بَاب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ
بَاب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ 6315 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ . قَوْلُهُ : بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ .
تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَرِيبًا ، وَبَيْنَ النَّوْمِ وَالضَّجْعِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ قَوْلُهُ ( الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ ابْنُ رَافِعٍ الْكَاهِلِيُّ ، وَيُقَالُ الثَّعْلَبِيُّ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ يُكَنَى أَبَا الْعَلَاءِ ، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ ، وَمَا لِوَلَدِهِ الْعَلَاءِ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَآخَرُ ، تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ : لَهُ أَوْهَامٌ . ( تَنْبِيه ) : وَقَعَ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا نَصُّهُ لتسْتَرْهِبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ مَلَكُوتُ مَلَكٍ مِثْلُ رَهَبُوتٍ وَرَحَمُوتٍ ، تَقُولُ تُرْهِبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ انْتَهَى وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ هُنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ : اسْتَرْهِبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَبَاقِيهِ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ ، وَتَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ هُنَاكَ وَبَيَّنْتُ مَا وَقَعَ فِي سِيَاقِ أَبِي ذَرٍّ فِيهِ مِنْ تَغْيِيرٍ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ كَالَّذِي وَقَعَ هُنَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .