حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَلْيَقُلْ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ - إِلَى قَوْلِهِ : - الصَّالِحِينَ ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ صَالِحٍ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ . وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَأَخَذَ التَّرْجَمَةَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَصٌّ فِي الْمَطْلُوبِ ، وَالثَّانِيَ يُسْتَفَادُ مِنْهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي ، وَهِيَ عَدَمُ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ فَيُسْمِعُ نَفْسَهُ وَلَا يُسْمِعُ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ لِلدُّعَاءِ : صَلَاةٌ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا بِدَعَاءٍ فَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ بَعْضِ الشَّيْءِ بِاسْمِ كُلِّهِ ، وَالثَّالِثَ فِيهِ الْأَمْرُ بِالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ ، وَالْمُرَادُ بِالثَّنَاءِ الدُّعَاءُ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّشَهُّدِ بِلَفْظِ : فَلْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَأَكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ . وَوَرَدَ الْأَمْرُ أَيْضًا بِالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ ، وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا بَعْدَ التَّشَهُّدِ أَنْ يُثْنِيَ عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لْيَدْعُ بِمَا شَاءَ ، وَمُحَصَّلُ مَا ثَبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ يَدْعُو فِيهَا دَاخِلَ الصَّلَاةِ سِتَّةُ مَوَاطِنَ : الْأَوَّلُ : عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ؛ فَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ الْحَدِيثُ ، الثَّانِي : فِي الِاعْتِدَالِ ؛ فَفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى عِنْدَ مُسْلِمٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - بَعْدَ قَوْلِهِ : مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ - : اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ .

الثَّالِثُ : فِي الرُّكُوعِ ؛ وَفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ : كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، أَخْرَجَاهُ . الرَّابِعُ : فِي السُّجُودِ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا كَانَ يَدْعُو فِيهِ ، وَقَدْ أَمَرَ بِهِ فِيهِ . الْخَامِسُ : بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي .

السَّادِسُ : فِي التَّشَهُّدِ ، وَسَيَأْتِي ، وَكَانَ أَيْضًا يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ ، وَفِي حَالِ الْقِرَاءَةِ : إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ اسْتَعَاذَ .

ورد في أحاديث12 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث