حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ

بَاب الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ 6372 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ ) أَيْ : بِرَفْعِ الْمَرَضِ عَمَّنْ نَزَلَ بِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ عَامًّا أَوْ خَاصًّا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْوَبَاءِ وَتَفْسِيرُهُ فِي بَابِ مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ مِنْ كِتَابِ الطِّبِّ ، وَأَنَّهُ أَعَمُّ مِنَ الطَّاعُونِ ، وَأَنَّ حَقِيقَتَهُ مَرَضٌ عَامٌّ يَنْشَأُ عَنْ فَسَادِ الْهَوَاءِ ، وَقَدْ يُسَمَّى طَاعُونًا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ ، وَأَوْضَحْتُ هُنَاكَ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الطَّاعُونَ وَالْوَبَاءَ مُتَرَادِفَانِ بِمَا ثَبَتَ هُنَاكَ أَنَّ الطَّاعُونَ لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، وَأَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ ، كَمَا فِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ ، وَكَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ بِالنَّاسِ مَوْتٌ ذَرِيعٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ عَائِشَةَ : اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : انْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِالرُّكْنِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّرْجَمَةِ ، وَهُوَ الْوَبَاءُ ؛ لِأَنَّهُ الْمَرَضُ الْعَامُّ ، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ حَيْثُ قَالَتْ فِي أَوَّلِهِ : قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوَبَأُ أَرْضِ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث