---
title: 'حديث: 55 - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَبَّن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/354314'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/354314'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 354314
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 55 - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَبَّن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 55 - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً 6389 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . قَوْلُهُ ( بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْآيَةِ . وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُمَّ آتِنَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بِسَنَدِهِ هَذَا ، وَلَكِنْ لَفْظُهُ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ ، وَلِلْبَاقِي مِثْلُهُ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : سَأَلَ قَتَادَةُ ، أَنَسًا : أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً إِلَى آخِرِهِ . قَالَ : وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ سَمِعَهُ شُعْبَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا ، رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَالَ يحيى : فَلَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ فَحَدَّثَنِي بِهِ ، فَذَكَرَهُ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً الْآيَةَ . وَهَذَا مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو طَالُوتَ : كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ : إِنَّ إِخْوَانَكَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ . وَفِيهَا : إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ ذَلِكَ فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ . قَالَ عِيَاضٌ : إِنَّمَا كَانَ يُكْثِرُ الدُّعَاءُ بِهَذِهِ الْآيَةِ لِجَمْعِهَا مَعَانِيَ الدُّعَاءِ كُلِّهِ ، مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَالَ : وَالْحَسَنَةُ عِنْدَهُمْ هَاهُنَا النِّعْمَةُ ، فَسَأَلَ نَعِيمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْوِقَايَةَ مِنَ الْعَذَابِ ، نَسْأَلُ اللَّهَ - تَعَالَى - أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِذَلِكَ وَدَوَامِهِ . قُلْتُ : قَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ السَّلَفِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنَةِ ، فَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : هِيَ الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ فِي الدُّنْيَا . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، وَعَنْهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ : الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ النَّافِعُ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ . وَتَفْسِيرُ الْحَسَنَةِ فِي الْآخِرَةِ بِالْجَنَّةِ نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا عَنِ السُّدِّيِّ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : يَعْمَلُونَ فِي دُنْيَاهُمْ لِدُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ . وَعَنْ قَتَادَةَ : هِيَ الْعَافِيَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ : الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ مِنَ الْحَسَنَاتِ . وَنَحْوُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ : الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ . وَمِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الْمُنَى ، وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ : الْمَالُ . وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، وَمُقَاتِلٍ : حَسَنَةُ الدُّنْيَا الرِّزْقُ الْحَلَالُ الْوَاسِعُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ، وَحَسَنَةُ الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةُ وَالثَّوَابُ . وَعَنْ عَطِيَّةَ : حَسَنَةُ الدُّنْيَا الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ بِهِ ، وَحَسَنَةُ الْآخِرَةِ تَيْسِيرُ الْحِسَابِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ . وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَوْفٍ قَالَ : مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَالْقُرْآنَ وَالْأَهْلَ وَالْمَالَ وَالْوَلَدَ فَقَدْ آتَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً . وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ سَلَفِ الصُّوفِيَّةِ أَقْوَالًا أُخْرَى مُتَغَايِرَةَ اللَّفْظِ مُتَوَافِقَةَ الْمَعْنَى ، حَاصِلُهَا السَّلَامَةُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ . وَاقْتَصَرَ الْكَشَّافُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الثَّعْلَبِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّهَا فِي الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْحَوْرَاءُ ، وَعَذَابُ النَّارِ الْمَرْأَةُ السُّوءُ . وَقَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ : الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا تَشْمَلُ كُلَّ مَطْلُوبٍ دُنْيَوِيٍّ مِنْ عَافِيَةٍ وَدَارٍ رَحْبَةٍ وَزَوْجَةٍ حَسَنَةٍ وَوَلَدٍ بَارٍّ وَرِزْقٍ وَاسِعٍ وَعِلْمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ وَمَرْكَبٍ هَنِيءٍ وَثَنَاءٍ جَمِيلٍ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَتْهُ عِبَارَاتُهُمْ ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا مُنْدَرِجَةٌ فِي الْحَسَنَةِ فِي الدُّنْيَا ، وَأَمَّا الْحَسَنَةُ فِي الْآخِرَةِ فَأَعْلَاهَا دُخُولُ الْجَنَّةِ ، وَتَوَابِعُهُ مِنَ الْأَمْنِ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي الْعَرَصَاتِ وَتَيْسِيرِ الْحِسَابِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ ، وَأَمَّا الْوِقَايَةُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ فَهُوَ يَقْتَضِي تَيْسِيرَ أَسْبَابِهِ فِي الدُّنْيَا مِنِ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ . قُلْتُ : أَوِ الْعَفْوِ مَحْضًا ، وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَتَوَابِعُهُ مَا يَلْتَحِقُ بِهِ فِي الذِّكْرِ ، لَا مَا يَتْبَعُهُ حَقِيقَةً .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/354314

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
