بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ فِي خُطْبَتِهِ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِيًا مَلْآن مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًا ، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثًا ، وَلَا يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ ) ؛ أَيْ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ ، وَهُوَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَوْسِيُّ ، وَهُوَ جَدُّ سُلَيْمَانَ الْمَذْكُورُ ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ صُحْبَةٌ وَهُوَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ ، وَكَانَ الْأَمِيرَ عَلَى طَائِفَةِ الْأَنْصَارِ يَوْمئِذٍ ، وَأَبُوهُ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ ، وَأَبُوهُ أَبُو عَامِرٍ يُعْرَفُ بِالرَّاهِبِ ، وَهُوَ الَّذِي بُنِيَ مَسْجِدُ الضِّرَارِ بِسَبَبِهِ وَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعْدُودٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَقِيَ بَعْضَ صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَعْلَى مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الثُّلَاثِيَّاتِ وَإِنْ كَانَ رُبَاعِيًّا ، وَعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هُوَ وَلَدُ الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ .