حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب فَضْلِ الْفَقْرِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ : ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ . تَابَعَهُ أَيُّوبُ وَعَوْفٌ ، وَقَالَ صَخْرٌ وَحَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ : عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَوْلُهُ : ( سَلْمُ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ ( ابْنُ زَرِيرٍ ) بِزَايٍّ ثُمَّ رَاءٍ وَزْنُ عَظِيمٍ ، وَأَبُو رَجَاءٍ هُوَ الْعُطَارِدِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ هَذَا .

قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ أَيُّوبُ ، وَعَوْفٌ ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ ، وَصَخْرٌ : ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَمَّا مُتَابَعَةُ أَيُّوبَ فَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ وَاضِحًا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ عَوْفٍ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ حَمَّادِ بْنِ نَجِيحٍ - وَهُوَ الْإِسْكَافُ - الْبَصْرِيُّ فَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ عَنْهُ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكِتَابَيْنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ وَكِيعٌ ، وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ صَخْرٍ - وَهُوَ ابْنُ جُوَيْرِيَةَ - فَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْهُ ، وَابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، وَقَدْ وَقَعَتْ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، عَنْ صَخْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِهِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ : وَقَالَ أَيُّوبُ : ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ لَيْسَ فِيهِ مَقَالٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا . وَقَالَ الْخَطِيبُ فِي الْمُدْرَجِ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَسَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ نَجِيحٍ ، وَصَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ عِمْرَانَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَمَعَ بَيْنَ : هَؤُلَاءِ فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ رَوَوْهُ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَلْمٌ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ عِمْرَانَ ، وَلَعَلَّ جَرِيرًا كَذَلِكَ ، وَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ بِالْوَجْهَيْنِ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ عِمْرَانَ ، فَالْحَدِيثُ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : لَيْسَ قَوْلُهُ : اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ يُوجِبُ فَضْلَ الْفَقِيرِ عَلَى الْغَنِيِّ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْفُقَرَاءَ فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ فَأَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ ، كَمَا تَقُولُ : أَكْثَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْفُقَرَاءُ إِخْبَارًا عَنِ الْحَالِ ، وَلَيْسَ الْفَقْرُ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ ، وَإِنَّمَا دَخَلُوا بِصَلَاحِهِمْ مَعَ الْفَقْرِ ، فَإِنَّ الْفَقِيرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَالِحًا لَا يَفْضُلُ . قُلْتُ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ التَّحْرِيضُ عَلَى تَرْكِ التَّوَسُّعِ مِنَ الدُّنْيَا ، كَمَا أَنَّ فِيهِ تَحْرِيضَ النِّسَاءِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَمْرِ الدِّينِ ؛ لِئَلَّا يَدْخُلْنَ النَّارَ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي حَدِيثِ : تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ قِيلَ : بِمَ ؟ قَالَ : بِكُفْرِهِنَّ ، قِيلَ : يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : يَكْفُرُونَ بِالْإِحْسَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث