بَاب كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَتَخَلِّيهِمْ مِنْ الدُّنْيَا
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهُ لِيفٍ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ ، قَوْلُهُ ( النَّضْرُ ) هُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرٌ . قَوْلُهُ : ( كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَدَمٍ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ( حَشْوُهُ لِيفٌ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بِلَفْظِ كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ وَالضِّجَاعُ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا جِيمٌ : مَا يُرْقَدُ عَلَيْهِ ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبُسُطِ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ حَدِيثُ عُمَرَ الطَّوِيلُ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ فَإِذَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ وِسَادَةٌ بَدَلَ مِرْفَقَةٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ : دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ ، فَرَأَتْ فِرَاشَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفِرَاشٍ حَشْوُهُ صُوفٌ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَآهُ فَقَالَ : رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ ، وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَجْرَى اللَّهُ مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حَصِيرٍ فَأَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَا نَأْتِيكَ بِشَيْءٍ يَقِيكَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : مَا لِي وَلِلدُّنْيَا ، إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا .