بَاب الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ وَإِنْ قَلَّ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ الْأُوَيْسِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ : لَمْ أَرَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بَيْنَ سُلَيْمَانَ ، وَمُوسَى . قُلْتُ : وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، وَالَّذِي زَادَهُ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زَبَالَةَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَدَنِيِّ ، وَهَذَا مِنَ الْأَمْثِلَةِ لِمَا تَعَقَّبْتُهُ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ فِي جَزْمِهِ بِأَنَّ الزِّيَادَاتِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْمُسْتَخْرَجَاتِ تَحْكُمُ بِصِحَّتِهَا ؛ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مَخْرَجَ الصَّحِيحِ ، وَوَجْهُ التَّعَقُّبِ أَنَّ الَّذِينَ اسْتَخْرَجُوا لَمْ يُصَرِّحُوا بِالْتِزَامِ ذَلِكَ ، سَلَّمْنَا أَنَّهُمُ الْتَزَمُوا ذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَفُوا بِهِ ، وَهَذَا مِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ فَإِنَّ ابْنَ زَبَالَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) سَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِاتِّصَالِهِ بَعْدَ حَدِيثَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْمَتْنِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ : ( وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَخْ ) خَرَّجَ هَذَا جَوَابَ سُؤَالٍ سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ .