حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب فِي الْحَوْضِ

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ خُبَيْبِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي . الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أيضا : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي ، وَفِيهِ : وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ ، وَالْمُرَادُ بِتَسْمِيَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ رَوْضَةً : أَنَّ تِلْكَ الْبُقْعَةَ تُنْقَلُ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَتَكُونُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِهَا ، أَوْ أَنَّهُ عَلَى الْمَجَازِ ؛ لِكَوْنِ الْعِبَادَةِ فِيهِ تَئُولُ إِلَى دُخُولِ الْعَابِدِ رَوْضَةَ الْجَنَّةِ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ؛ إِذْ لَا اخْتِصَاصَ لِذَلِكَ بِتِلْكَ الْبُقْعَةِ ، وَالْخَبَرُ مَسُوقٌ لِمَزِيدِ شَرَفِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ عَلَى غَيْرِهَا ، وَقِيلَ : فِيهِ تَشْبِيهٌ مَحْذُوفُ الْأَدَاةِ ، أَيْ : هُوَ كَرَوْضَةٍ ؛ لِأَنَّ مَنْ يَقْعُدُ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُكْثِرُونَ الذِّكْرَ وَسَائِرَ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ التَّرْغِيبُ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ ، وَأَنَّ مَنْ لَازَمَ ذِكْرَ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهَا آلَ بِهِ إِلَى رَوْضَةِ الْجَنَّةِ ، وَسُقِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَوْضِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث