بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ تَمِيمٍ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَغَطَفَانَ وَأَسَدٍ خَابُوا وَخَسِرُوا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ . الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ قَوْلُهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ وَفِي شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، لَكِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ أَبَاهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَخْرَجَهَا إِمَّا يُكَنِّيهِ وَيُكَنِّي أَبَاهُ ، أَوْ يُسَمِّيهِ وَيُكَنِّي أَبَاهُ ، بِخِلَافِ الْجُعْفِيِّ فَإِنَّهُ يَنْسُبُهُ تَارَةً وَأُخْرَى لَا يَنْسُبُهُ كَهَذَا الْمَوْضِعِ ، وَوَهْبٌ هُوَ ابْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ ، وَأَبُو بَكْرةَ هُوَ الثَّقَفِيُّ ، وَالْإِسْنَادُ مِنْ وَهْبٍ فَصَاعِدًا بَصْرِيُّونَ . قَوْلُهُ : ( أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمَ ) أَيْ أَخْبِرُونِي ، وَالْمُرَادُ بِـأَسْلَمَ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهَا قَبَائِلُ مَشْهُورَةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَائِلِ الْمَبْعَثِ النَّبَوِيِّ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ : فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَالْمُرَادُ خَيْرِيَّةُ الْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَجْمُوعِ ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَفْضُولِينَ فَرْدٌ أَفْضَلَ مِنْ فَرْدٍ مِنَ الْأَفْضَلِينَ .