بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا أَوْلَادٌ لَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ . الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا .
قَوْلُهُ : ( أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا ، وَلَا عَلَى أَسْمَاءِ أَوْلَادِهَا . قَوْلُهُ : ( مَعَهَا أَوْلَادُهَا ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَوْلَادٌ لَهَا . قَوْلُهُ : ( إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ ، وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ الْحَلِفِ بِاللَّهِ - تَعَالَى - وَقَالَ قَوْمٌ : يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَزَ عَنِ الْوَفَاءِ بِهَا ، وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ فِي طَاعَةٍ أَوْ دَعَتْ إِلَيْهَا حَاجَةٌ كَتَأْكِيدِ أَمْرٍ أَوْ تَعْظِيمِ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ أَوْ كَانَ فِي دَعْوَى عِنْدَ الْحَاكِمِ وَكَانَ صَادِقًا .