حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَكَتِهِ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ

بَاب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَكَتِهِ ، وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ 6712 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْمَ ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَكَتِهِ ) أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ إِلَى وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ فِي الْوَاجِبَاتِ بِصَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ; لِأَنَّ التَّشْرِيعَ وَقَعَ عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا ، وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ . قَوْلُهُ : وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ، أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ مِقْدَارَ الْمُدِّ وَالصَّاعِ فِي الْمَدِينَةِ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِتَوَاتُرِهِ عِنْدَهُمْ إِلَى زَمَنِهِ ، وَبِهَذَا احْتَجَّ مَالِكُ عَلَى أَبِي يُوسُفَ فِي الْقِصَّةِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَهُمَا ، فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ فِي قَدْرِ الصَّاعِ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .

ثُمَّ ذَكَرَ في البابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ : حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ . قَوْلُهُ : ( كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُدَّهُمْ حِينَ حَدَّثَ بِهِ السَّائِبُ كَانَ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ ، فَإِذَا زِيدَ عَلَيْهِ ثُلُثُهُ وَهُوَ رِطْلٌ ، وَثُلُثٌ قَامَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ ، وَثُلُثٌ وَهُوَ الصَّاعُ بِدَلِيلِ أَنَّ مُدَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِطْلٌ وَثُلُثٌ ، وَصَاعُهُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : مِقْدَارُ مَا زِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا نَعْلَمُهُ ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُدَّهُمْ ثَلَاثَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّهِ .

انْتَهَى . وَمِنْ لَازِمِ مَا قَالَ أَنْ يَكُونَ صَاعُهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، لَكِنْ لَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ الرِّطْلِ عِنْدَهُمْ إِذْ ذَاكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابُ الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي مِقْدَارِ الْمُدِّ وَالصَّاعِ ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَكِيلَاتِ فَخَصَّ صَاعَ الْمَاءِ بِكَوْنِهِ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ ، وَمُدَّهُ بِرِطْلَيْنِ فَقَصَرَ الْخِلَافَ عَلَى غَيْرِ الْمَاءِ مِنَ الْمَكِيلَاتِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث