حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ

بَاب الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ 6802 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ فَأَسْلَمُوا ، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا ، فَارْتَدُّوا ، فقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا . قَوْلُهُ : ( كِتَابُ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ ) كَذَا هَذِهِ التَّرْجَمَةُ ثَبَتَتْ لِلْجَمِيعِ هُنَا ، وَفِي كَوْنِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِشْكَالٌ ، وَأَظُنُّهَا مِمَّا انْقَلَبَ عَلَى الَّذِينَ نَسَخُوا كِتَابَ الْبُخَارِيِّ مِنَ الْمُسَوَّدَةِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ مَحَلَّهَا بَيْنَ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَبَيْنَ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ بَيْنَ أَبْوَابِ الْحُدُودِ . فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ تَرْجَمَ كِتَابَ الْحُدُودِ وَصَدَّرَهُ بِحَدِيثِ : لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَفِيهِ ذَكَرَ السَّرِقَةَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ ، ثُمَّ بَدَأَ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحَدِّ الْخَمْرِ فِي أَبْوَابٍ ثُمَّ بِالسَّرِقَةِ كَذَلِكَ .

فَالَّذِي يَلِيقُ أَنْ يُثَلِّثَ بِأَبْوَابِ الزِّنَا عَلَى وَفْقِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِمَّا أَنْ يُقَدِّمَ كِتَابَ الْمُحَارِبِينَ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ لِيَعْقُبَهُ بَابُ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ فَإِنَّهُ يَلِيقُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ أَبْوَابِهِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا الْكِرْمَانِيَّ ؛ فَإِنَّهُ تَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ إِثْمِ الزُّنَاةِ وَلَمْ يَسْتَوْفِهِ كَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ زِيَادَةٌ قَدْ يَرْتَفِعُ بِهَا الْإِشْكَالُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ فَزَادَ : وَمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الزِّنَا فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهُ ضَمَّ حَدَّ الزِّنَا إِلَى الْمُحَارِبِينَ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الْقَتْلِ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ بِخِلَافِ الشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ ، وَعَلَى هَذَا فَالْأَوْلَى أَنْ يُبْدِلَ لَفْظَ كِتَابٍ بِبَابٍ ، وَتَكُونَ الْأَبْوَابُ كُلُّهَا دَاخِلَةً فِي كِتَابِ الْحُدُودِ . قَوْلُهُ : ( وَقَوْلُ اللَّهِ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا إِلَى : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : ذَهَبَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ آيَةَ الْمُحَارَبَةِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ ، وَسَاقَ حَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِذَلِكَ ، وَلَكِنْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ وَفِي آخِرِهِ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ ، وَوَقَعَ مِثْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَسَنُ ، وَعَطَاءٌ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَالزَّهْرِيُّ قَالَ : وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَيَقْطَعُ الطَّرِيقَ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ ، ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ هَذَا مُنَافِيًا لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا وَإِنْ نَزَلَتْ فِي الْعُرَنِيِّينَ بِأَعْيَانِهِمْ لَكِنَّ لَفْظَهَا عَامٌّ يَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ كُلُّ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ مِنَ الْمُحَارَبَةِ وَالْفَسَادِ .

قُلْتُ : بَلْ هُمَا مُتَغَايِرَانِ ، وَالْمَرْجِعُ إِلَى تَفْسِيرِ الْمُرَادِ بِالْمُحَارَبَةِ : فَمَنْ حَمَلَهَا عَلَى الْكُفْرِ خَصَّ الْآيَةَ بِأَهْلِ الْكُفْرِ وَمَنْ حَمَلَهَا عَلَى الْمَعْصِيَةِ عَمَّمَ ، ثُمَّ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي أَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ وَمَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَزَلَتْ فِي الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَقَدْ نَزَلَ فِيهِمْ : فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَكَانَ حُكْمُهُمْ خَارِجًا عَنْ ذَلِكَ . وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُحَارَبَةِ : إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ تَابَ مِنَ الْمُحَارِبِينَ يَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَبُ بِمَا ذُكِرَ بِمَا جَنَاهُ فِيهَا ، وَلَوْ كَانَتِ الْآيَةُ فِي الْكَافِرِ لَنَفَعَتْهُ الْمُحَارَبَةُ ، وَلَكَانَ إِذَا أَحْدَثَ الْحِرَابَةَ مَعَ كُفْرِهِ اكْتَفَيْنَا بِمَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ وَسَلِمَ مِنَ الْقَتْلِ فَتَكُونُ الْحِرَابَةُ خَفَّفَتْ عَنْهُ الْقَتْلَ ، وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إِقَامَةِ هَذِهِ الْحُدُودِ عَلَى الْمُحَارِبِ الْمُرْتَدِّ مَثَلًا أَنْ تَسْقُطَ عَنْهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْعَوْدِ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوِ الْقَتْلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ مَعْنَى الْمُحَارَبَةِ لِلَّهِ الْكُفْرُ بِهِ ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فِي آخِرِ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ قَالَ : فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هُنَاكَ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ : هُمْ مِنْ عُكْلٍ . قُلْتُ : قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ ؛ فَقَدْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ الَّذِي نَفَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ أَوَّلًا فِيهِمْ ، وَهِيَ تَتَنَاوَلُ بِعُمُومِهَا مَنْ حَارَبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِقَطْعِ الطَّرِيقِ ، لَكِنَّ عُقُوبَةَ الْفَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَةٌ : فَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا يُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِمْ إِذَا ظَفِرَ بِهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فَعَلَى قَوْلَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ : يُنْظَرُ فِي الْجِنَايَةِ فَمَنْ قَتَلَ قُتِلَ وَمَنْ أَخَذَ الْمَالَ قُطِعَ وَمَنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا نُفِيَ ، وَجَعَلُوا أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : بَلْ هِيَ لِلتَّخْيِيرِ فَيَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي الْمُحَارِبِ الْمُسْلِمِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ ، وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ الْأَوَّلَ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِالنَّفْيِ فِي الْآيَةِ : فَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ يُخْرَجُ مِنْ بَلَدِ الْجِنَايَةِ إِلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى ، زَادَ مَالِكٌ فَيُحْبَسُ فِيهَا .

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَلْ يُحْبَسُ فِي بَلَدِهِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الِاسْتِمْرَارَ فِي الْبَلَدِ وَلَوْ كَانَ مَعَ الْحَبْسِ إِقَامَةٌ فَهُوَ ضِدُّ النَّفْيِ ؛ فَإِنَّ حَقِيقَةَ النَّفْيِ الْإِخْرَاجُ مِنَ الْبَلَدِ ، وَقَدْ قُرِنَتْ مُفَارَقَةُ الْوَطَنِ بِالْقَتْلِ قَالَ تَعَالَى : وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ اسْتِمْرَارُ الْمُحَارَبَةِ فِي الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى ، فَانْفَصَلَ عَنْهُ مَالِكٌ بِأَنَّهُ يُحْبَسُ بِهَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَكْفِيهِ مُفَارَقَةُ الْوَطَنِ وَالْعَشِيرَةِ خِذْلَانًا وَذُلًّا . ثم ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ ، أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مُصَرِّحًا فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ فِي جَمِيعِهِ ، فَأُمِنَ فِيهِ مِنَ التَّدْلِيسِ وَالتَّسْوِيَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ . وَوَقَعَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَفَعَلُوا ، فَصَحُّوا ، فَارْتَدُّوا ، وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث