بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَحْيَاهَا
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - أَوْ قَالَ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ، شَكَّ شُعْبَةُ - وَقَالَ مُعَاذٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - أَوْ قَالَ - وَقَتْلُ النَّفْسِ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْكَبَائِرِ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ . قَوْلُهُ : ( وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ، شَكَّ شُعْبَةُ ) قُلْتُ : تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، عَنْ شُعْبَةَ بِالْوَاوِ بِغَيْرِ شَكٍّ وَزَادَ مَعَ الثَّلَاثَةِ : وَقَتْلُ النَّفْسِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْبَابِ .
قَوْلُهُ : ( مُعَاذٌ ) هُوَ ابْنُ مَعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَهُوَ مِنْ تَعَالِيقِ الْبُخَارِيِّ ، وَجَوَّزَ الْكِرْمَانِيُّ أَنْ يَكُونَ مَقُولَ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ فَيَكُونُ مَوْصُولًا ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَفْظُهُ : الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ : قَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ، وَهَذَا مُطَابِقٌ لِتَعْلِيقِ الْبُخَارِيِّ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَأْخِيرَ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ إِثْبَاتُ قَتْلِ النَّفْسِ ، وَحَاصِلُ الِاخْتِلَافِ عَلَى شُعْبَةَ أَنَّهُ تَارَةً ذَكَرَهَا وَتَارَةً لَمْ يَذْكُرْهَا وَأُخْرَى ذَكَرَهَا مَعَ الشَّكِّ .