بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَحْيَاهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنِّي مِنْ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا نَسْرِقَ ، وَلَا نَزْنِيَ ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَلَا نَنْهِبَ ، وَلَا نَعْصِيَ بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : حَدِيثُ عُبَادَةَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي يَزِيدُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ .
وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالصَّنَابِحِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ . قَوْلُهُ : ( إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَعْنِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . قَوْلُهُ : ( بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الْبَيْعَةَ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ كَانَتْ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي أَوَائِلِ الصَّحِيحِ ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْبَيْعَةُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ إِلَى آخِرِهِ .
وَأَمَّا الْبَيْعَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَةَ النِّسَاءِ فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ ، فَإِنَّ آيَةَ النِّسَاءِ الَّتِي فِيهَا الْبَيْعَةُ الْمَذْكُورَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَّةِ فِي زَمَنِ الْهُدْنَةِ وَقَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَتِ الْبَيْعَةُ الَّتِي وَقَعَتْ لِلرِّجَالِ عَلَى وَفْقِهَا كَانَتْ عَامَ الْفَتْحِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ وَالسَّبَبَ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ، وَمَضَى شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ .