حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لَا عَلَى الْوَلَدِ

بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لَا عَلَى الْوَلَدِ 6909 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا . 6910 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ ، وَقَضَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لَا عَلَى الْوَلَدِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : هَكَذَا تَرْجَمَ أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ إِيجَابُ الْعَقْلِ عَلَى الْوَالِدِ ، فَإِنْ أَرَادَ الْوَالِدَةَ الَّتِي كَانَتْ هِيَ الْجَانِيَةَ فَقَدْ يَكُونُ الْحُكْمُ عَلَيْهَا فَإِذَا مَاتَتْ أَوْ عَاشَتْ فَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَتِهَا ، انْتَهَى .

وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ، مُرَادُهُ أَنَّ عَقْلَ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ عَلَى وَالِدِ الْقَاتِلَةِ وَعَصَبَتِهِ . قُلْتُ : وَأَبُوهَا وَعَصَبَةُ أَبِيهَا عَصَبَتُهَا ، فَطَابَقَ لَفْظَ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ فِي الْبَابِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا ، وَبَيَّنَهُ لَفْظُ الْخَبَرِ الثَّانِي فِي الْبَابِ أَيْضًا وَقَضَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْوَالِدِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْقِصَّةِ ، وَقَوْلِهِ : لَا عَلَى الْوَلَدِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : يُرِيدُ أَنَّ وَلَدَ الْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَصَبَتِهَا لَا يَعْقِلُ عَنْهَا لِأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْعَصَبَةِ دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، وَلِذَلِكَ لَا يَعْقِلُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ ، قَالَ : وَمُقْتَضَى الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ يَرِثُهَا لَا يَعْقِلُ عَنْهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَصَبَتِهَا ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ . قُلْتُ : وَقَدْ ذَكَرْتُ قَبْلَ هَذَا أَنَّ فِي رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ فَقَالَ أَبُوهَا : إِنَّمَا يَعْقِلُهَا بَنُوهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الدِّيَةُ عَلَى الْعَصَبَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث