حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب إِذَا لَطَمَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيًّا عِنْدَ الْغَضَبِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ لَطَمَ وَجْهِي ، فقَالَ : ادْعُوهُ ، فَدَعَوْهُ ، فقَالَ : ألَطَمْتَ وَجْهَهُ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، قَالَ : قُلْتُ : أعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ ، قَالَ : لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ ، الْحَدِيثَ ) كَذَا اقْتَصَرَ فِي السَّنَدِ الْأَوَّلِ عَلَى بَعْضِ الْمَتْنِ وَسَاقَهُ تَامًّا بِالسَّنَدِ الثَّانِي ، وَكَانَ سُفْيَانُ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - يُحَدِّثُ بِهِ تَامًّا وَمُخْتَصَرًا ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ : لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَزَادَ : فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ تَامًّا .

قُلْتُ : وَلَيْسَ فِيهِ : فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي . قَوْلُهُ : ( جَاءَ رَجُلٌ ) تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي اسْمِهِ وَفِي اسْمِ الَّذِي لَطَمَهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى . قَوْلُهُ : ( لَطَمَ وَجْهِي ) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ قَدْ لَطَمَ وَجْهِي .

قَوْلُهُ : ( فَقَالَ أَلَطَمْتَ وَجْهَهُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لِمَ لَطَمْتَ . قَوْلُهُ : ( أَمْ جُوزِيَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ جُزِيَ بِغَيْرِ وَاوٍ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِعْدَاءُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ ، وَرَفْعُهُ إِلَى الْحَاكِمِ ، وَسَمَاعُ الْحَاكِمِ دَعْوَاهُ ، وَتَعَلُّمُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحُكْمَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ وَالِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ ، وَأَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَقْدَمَ مِنَ الْقَوْلِ عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ جَازَ لِلْمُسْلِمِ الْمَعْرُوفِ بِالْعِلْمِ تَعْزِيرُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَتَقَدَّمَتْ سَائِرُ فَوَائِدِهِ فِي قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَ كِتَابُ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ حَدِيثًا ، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْمُتَابَعَاتِ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ ، وَالْبَاقِي مَوْصُولٌ ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى أَرْبَعُونَ ، وَالْخَالِصُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثٌ : مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ الْحَدِيثَ ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ : لَوِ اطَّلَعَ عَلَيْكَ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ ، وَحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ الْمُرْسَلِ : مَا قتل أَحَد قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ ، وَحَدِيثِهِ الْمُرْسَلِ : دَخَلَ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ الْحَدِيثَ فِي الْقَسَامَةِ .

وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَثَرًا بَعْضُهَا مَوْصُولٌ وَسَائِرُهَا مُعَلَّقٌ ، وَاللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث