بَاب مَنْ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ سَمِعْتُ قَيْسًا سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ . وَلَوْ انْقَضَّ أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : ( عَبَّادٌ ) هُوَ ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ فِيمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو مَسْعُودٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَقَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَيِ ابْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَهُوَ ابْنُ ابْنِ عَمِّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ فِي بَابِ إِسْلَامِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ مِنَ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِأَنَّ سَعِيدًا وَزَوْجَتَهُ أُخْتَ عُمَرَ اخْتَارَا الْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ ، وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ .
وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ كَوْنِ عُثْمَانَ اخْتَارَ الْقَتْلَ عَلَى مَا يُرْضِي قَاتِلِيهِ فَيَكُونُ اخْتِيَارُهُ الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَاسْمُ زَوْجَتِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ فِيمَا يُقَالُ ، وَقِيلَ سَبَقَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ زَوْجُ الْعَبَّاسِ .