بَاب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَشُعَيْبٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( وَرَوَاهُ ثَابِتٌ ، وَحُمَيْدٌ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَشُعَيْبٌ ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَيْ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ ، فَأَمَّا رِوَايَةُ ثَابِتٍ فَتَأْتِي مَوْصُولَةً بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْهُ تِلْوَ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي وَقَالَ فِيهِ : وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ ، وَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ كَذَلِكَ . وَأَخْرَجَهَا الْبَزَّارُ وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رُوَاةً عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا شُعْبَةَ ، وَرِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَرُدُّ عَلَيْهِ ، وَوَقَعَ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ فِي التَّعْبِيرِ مُعَلَّقًا فَقَالَ : رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي الْبُخَارِيِّ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ حُمَيْدٍ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْهُ ، وَلَفْظُ الْمَتْنِ مِثْلُ رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَتَقَدَّمَتْ قَرِيبًا ، وَأَمَّا رِوَايَةُ شُعَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ الْحَبْحَابِ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى سَاكِنَةٌ فَرُوِّينَاهَا مَوْصُولَةً فِي كِتَابِ الرُّوحِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَفِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ فَوَائِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الرَّزَّازِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعَيْبٍ وَلَفْظُهُ مِثْلُ حُمَيْدٍ ، وَأَشَارَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ صَحِيحَانِ .
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ مِثْلُ قَتَادَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَزَادَ فِي أَوَّلِهِ أَنَّ الَّتِي لِلتَّأْكِيدِ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ أَبِي سَعِيدٍ آخِرَ أَحَادِيثِ الْبَابِ ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ وَمِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : رُؤْيَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ بَدَلَ لَفْظِ الْمُؤْمِنِ