حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب التَّوَاطُؤِ عَلَى الرُّؤْيَا

بَاب التَّوَاطُؤِ عَلَى الرُّؤْيَا 6991 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، وَأَنَّ أُنَاسًا أُرُوها فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّوَاطُؤِ عَلَى الرُّؤْيَا ) أَيْ تَوَافُقِ جَمَاعَةٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَلَوِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ أَنَّ أُنَاسًا ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ نَاسًا . قَوْلُهُ : ( أُرُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ) كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الصِّيَامِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلُهُ لَكِنَّ لَفْظَهُ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمْلَةَ الْوُسْطَى ، وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ : اللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ خِلَافُ التَّوَاطُؤِ ، وَحَدِيثُ التَّوَاطُؤِ أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ .

قُلْتُ : لَمْ يَلْتَزِمِ الْبُخَارِيُّ إِيرَادَ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ التَّوَاطُؤِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالتَّوَاطُؤِ التَّوَافُقَ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ بِلَفْظِهِ أَوْ بِمَعْنَاهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَفْرَادَ السَّبْعِ دَاخِلَةٌ فِي أَفْرَادِ الْعَشْرِ ، فَلَمَّا رَأَى قَوْمٌ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ وَقَوْمٌ أَنَّهَا فِي السَّبْعِ كَانُوا كَأَنَّهُمْ تَوَافَقُوا عَلَى السَّبْعِ فَأَمَرَهُمْ بِالْتِمَاسِهَا فِي السَّبْعِ لِتَوَافُقِ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَيْهَا ، وَلِأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَيْهِمْ فَجَرَى الْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيثَارِ الْأَخْفَى عَلَى الْأَجْلَى ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ : وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرُّؤْيَا . وَفِيهِ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ الْحَدِيثَ ، وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ تَوَافُقَ جَمَاعَةٍ عَلَى رُؤْيَا وَاحِدَةٍ دَالٌّ عَلَى صِدْقِهَا وَصِحَّتِهَا كَمَا تُسْتَفَادُ قُوَّةُ الْخَبَرِ مِنَ التَّوَارُدِ عَلَى الْإِخْبَارِ مِنْ جَمَاعَةٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث