بَاب الْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
بَاب الْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 7005 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُرْسَانِهِ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ . فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ قَوْلُهُ : ( بَابُ الْحُلْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ) هَكَذَا تَرْجَمَ لِبَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا ، وَالْحُلْمُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَقَدْ تُضَمُّ - مَا يَرَاهُ النَّائِمُ ، وَلَمْ يَحْكِ النَّوَوِيُّ غَيْرَ السُّكُونِ ، يُقَالُ : حَلَمَ بِفَتْحِ اللَّامِ يَحْلُمُ بِضَمِّهَا ، وَأَمَّا مِنَ الْحِلْمِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ فَيُقَالُ : حَلُمَ بِضَمِّ اللَّامِ وَجَمْعِ الْحُلْمِ بِالضَّمِّ وَالْحِلْمِ بِالْكَسْرِ أَحْلَامٌ . وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ وَسَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِشَيْءٍ مِنْهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَابِ الْقَيْدِ فِي الْمَنَامِ وَإِضَافَةُ الْحُلْمِ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَعْنَى أَنَّهَا تُنَاسِبُ صِفَتَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّهْوِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، بِخِلَافِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَأُضِيفَتْ إِلَى اللَّهِ إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ بِخَلْقِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ ، كَمَا أَنَّ الْجَمِيعَ عِبَادُ اللَّهِ وَلَوْ كَانُوا عُصَاةً كَمَا قَالَ : يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ