بَاب إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ
بَاب إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ 7041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بِكَمَالِهِ . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ مِنْهُ هُنَا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ وَذَكَرْتُ بَعْضَ شَرْحِهِ هُنَاكَ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ الْمُهَلَّبُ : هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ ضَرْبِ الْمَثَلِ ، وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُولُ بِالصَّحَابَةِ عَبَّرَ عَنِ السَّيْفِ بِهِمْ وَبِهَزِّهِ عَنْ أَمْرِهِ لَهُمْ بِالْحَرْبِ وَعَنِ الْقَطْعِ فِيهِ بِالْقَتْلِ فِيهِمْ ، وَفِي الْهَزَّةِ الْأُخْرَى لَمَّا عَادَ إِلَى حَالَتِهِ مِنَ الِاسْتِوَاءِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ اجْتِمَاعِهِمْ وَالْفَتْحِ عَلَيْهِمْ ، وَلِأَهْلِ التَّعْبِيرِ فِي السَّيْفِ تَصَرُّفٌ عَلَى أَوْجُهٍ مِنْهَا أَنَّ مَنْ نَالَ سَيْفًا فَإِنَّهُ يَنَالُ سُلْطَانًا إِمَّا وِلَايَةً وَإِمَّا وَدِيعَةً وَإِمَّا زَوْجَةً وَإِمَّا وَلَدًا ، فَإِنْ سَلَّهُ مِنْ غِمْدِهِ فَانْثَلَمَ سَلِمَتْ زَوْجَتُهُ وَأُصِيبَ وَلَدُهُ ، فَإِنِ انْكَسَرَ الْغِمْدُ وَسَلِمَ السَّيْفُ فَبِالْعَكْسِ ، وَإِنْ سَلِمَا أَوْ عَطِبَا فَكَذَلِكَ ، وَقَائِمُ السَّيْفِ يَتَعَلَّقُ بِالْأَبِ وَالْعَصَبَاتِ وَنَصْلُهُ بِالْأُمِّ وَذَوِي الرَّحِمِ ، وَإِنْ جَرَّدَ السَّيْفَ وَأَرَادَ قَتْلَ شَخْصٍ فَهُوَ لِسَانُهُ يُجَرِّدِهُ فِي خُصُومِهِ ، وَرُبَّمَا عُبِّرَ السَّيْفُ بِسُلْطَانٍ جَائِرٍ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ رَأَى أَنَّهُ أَغْمَدَ السَّيْفَ فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُ ، أَوْ ضَرَبَ شَخْصًا بِسَيْفٍ فَإِنَّهُ يَبْسُطُ لِسَانَهُ فِيهِ ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقَاتِلُ آخَرَ وَسَيْفُهُ أَطْوَلُ مِنْ سَيْفِهِ فَإِنَّهُ يَغْلِبُهُ ، وَمَنْ رَأَى سَيْفًا عَظِيمًا فَهِيَ فِتْنَةٌ ، وَمَنْ قُلِّدَ سَيْفًا قُلِّدَ أَمْرًا ، فَإِنْ كَانَ قَصِيرًا لَمْ يَدُمْ أَمْرُهُ . وَإِنْ رَأَى أَنَّهُ يَجُرُّ حَمَائِلَهُ فَإِنَّهُ يَعْجِزُ عَنْهُ .