حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ) هُوَ الطُّوسِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ مَاتَ قَبْلَ الْبُخَارِيِّ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيُّ بِالسِّنِّ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ الْبُخَارِيُّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ : قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : صَدُوقٌ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : فِي حَدِيثِهِ عِنْدِي ضَعْفٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : خَالَفَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ النَّاسَ وَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ . قُلْتُ : عُمْدَةُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ كَلَامُ شَيْخِهِ عَلِيٍّ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فَلَمْ يُفَسِّرْهُ وَلَعَلَّهُ عَنَى حَدِيثًا مُعَيَّنًا ، وَمَعَ ذَلِكَ فَمَا أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ شَيْئًا إِلَّا وَلَهُ فِيهِ مُتَابِعٌ أَوْ شَاهِدٌ ؛ فَأَمَّا الْمُتَابِعُ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَيْوَةَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَفْظُهُ : أَفْرَى الْفِرَى مَنِ ادُّعِيَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، وَأَفْرَى الْفِرَى مَنْ أَرَى عَيْنَهُ مَا لَمْ يَرَ وَذَكَرَ ثَالِثَةً وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَأَمَّا شَاهِدُهُ فَمَضَى فِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ بِلَفْظِ : إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يُرِي عَيْنَهُ مَا لَمْ يَرَ وَذَكَرَ فِيهِ ثَالِثَةً غَيْرَ الثَّالِثَةِ الَّتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ مَعْمَرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى ) أَفْرَى أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ أَيْ أَعْظَمُ الْكِذْبَاتِ وَالْفِرَى بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْقَصْرِ جَمْعُ فِرْيَةٍ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : الْفِرْيَةُ الْكِذْبَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْهَا ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : فَأَرَى الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ وَصَفَهُمَا بِمَا لَيْسَ فِيهِمَا قَالَ : وَنِسْبَةُ الْكِذْبَاتِ إِلَى الْكَذِبِ لِلْمُبَالَغَةِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ لَيْلٌ أَلْيَلُ .

قَوْلُهُ : ( أَنْ يُرِيَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . قَوْلُهُ : ( عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ ) كَذَا فِيهِ بِحَذْفِ الْفَاعِلِ وَإِفْرَادِ الْعَيْنِ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا لَمْ يَرَيَا بِالتَّثْنِيَةِ ، وَمَعْنَى نِسْبَةِ الرُّؤْيَا إِلَى عَيْنَيْهِ مَعَ أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا شَيْئًا أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُمَا بِالرُّؤْيَةِ وَهُوَ كَاذِبٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ كَوْنِ هَذَا الْكَذِبِ أَعْظَمَ الْأَكَاذِيبِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث