---
title: 'حديث: 7053 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عن عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ الْجَعْدِ ،… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/355250'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/355250'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 355250
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 7053 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عن عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ الْجَعْدِ ،… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 7053 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عن عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . 7054 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الثَّانِي التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ وَالسَّمَاعُ فِي مَوْضِعَيِ الْعَنْعَنَةِ فِي الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْوَارِثِ ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، وَالْجَعْدُ هُوَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ الثَّانِي ، وَأَبُو رَجَاءٍ هُوَ الْعُطَارِدِيُّ وَاسْمُهُ عِمْرَانُ . قَوْلُهُ : ( مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ ) زَادَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ ) ؛ أَيْ مِنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَخْرُجُ مِنَ السُّلْطَانِ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ ، وَقَوْلُهُ : شِبْرًا بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنْ مَعْصِيَةِ السُّلْطَانِ وَمُحَارَبَتِهِ . قَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ : الْمُرَادُ بِالْمُفَارَقَةِ السَّعْيُ فِي حَلِّ عَقْدِ الْبَيْعَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لِذَلِكَ الْأَمِيرِ وَلَوْ بِأَدْنَى شَيْءٍ ، فَكُنِّيَ عَنْهَا بِمِقْدَارِ الشِّبْرِ ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ فِي ذَلِكَ يَؤولُ إِلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ . قَوْلُهُ : ( مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ) فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَعِنْدَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : الِاسْتِثْنَاءُ هُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِفْهَامُ الْإِنْكَارِيُّ ؛ أَيْ مَا فَارَقَ الْجَمَاعَةَ أَحَدٌ إِلَّا جَرَى لَهُ كَذَا ، أَوْ حُذِفَتْ مَا فَهِيَ مُقَدَّرَةٌ ، أَوْ إِلَّا زَائِدَةٌ أَوْ عَاطِفَةٌ عَلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ ، وَالْمُرَادُ بِالْمِيتَةِ الْجَاهِلِيَّةِ - وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ - حَالَةُ الْمَوْتِ كَمَوْتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى ضَلَالٍ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مُطَاعٌ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَمُوتُ كَافِرًا بَلْ يَمُوتُ عَاصِيًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَمُوتُ مِثْلَ مَوْتِ الْجَاهِلِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ جَاهِلِيًّا ، أَوْ أَنَّ ذَلِكَ وَرَدَ مَوْرِدَ الزَّجْرِ وَالتَّنْفِيرِ وَظَاهِرُهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، وَيُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَاهِلِيَّةِ التَّشْبِيهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَكَأَنَّمَا خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَمُصَحَّحًا مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي سَنَدِهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَقَالَ : مِنْ رَأْسِهِ بَدَلَ عُنُقِهِ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : فِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ فِي تَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَى السُّلْطَانِ وَلَوْ جَارَ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ الْمُتَغَلِّبِ وَالْجِهَادِ مَعَهُ وَأَنَّ طَاعَتَهُ خَيْرٌ مِنَ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ وَتَسْكِينِ الدَّهْمَاءِ ، وَحُجَّتُهُمْ هَذَا الْخَبَرُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُسَاعِدُهُ ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا وَقَعَ مِنَ السُّلْطَانِ الْكُفْرُ الصَّرِيحُ فَلَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ فِي ذَلِكَ بَلْ تَجِبُ مُجَاهَدَتُهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/355250

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
