بَاب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً
بَاب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾7216 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ مَحْمُومًا فَقَالَ : أَقِلْنِي فَأَبَى فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ : الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا ، وَتنْصَعُ طِيبُهَا . قَوْلُهُ : بَابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : بَيْعَتَهُ بِزِيَادَةِ الضَّمِيرِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَقَوْلُهُ تَعَالَى .
قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ الْآيَةَ سَاقَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ إِلَى قَوْلِهِ : فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ إِلَى قَوْلِهِ : فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ، وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ الْآيَةَ كُلَّهَا . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ قَرِيبًا فِي بَابِ بَيْعَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَوَرَدَ فِي الْوَعِيدِ عَلَى نَكْثِ الْبَيْعَةِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . ثُمَّ يَنْصِبُ لَهُ الْقِتَالَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْفِتَنِ وَجَاءَ نَحْوُهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : مَنْ أَعْطَى بَيْعَةً ثُمَّ نَكَثَهَا لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَتْ مَعَهُ يَمِينُهُ .
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ ، وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ ، الْحَدِيثَ . وَفِيهِ تَفْسِيرُ نَكْثِ الصَّفْقَةِ أَنْ تُعْطِيَ رَجُلًا بَيْعَتَكَ ثُمَّ تُقَاتِلُهُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .