حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ

1
بَاب مَا جَاءَ فِيالتَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ
7226
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ مَا تَخَلَّفْتُ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ .
7227
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِيسَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا : أَشْهَدُ بِاللَّهِ . قَوْلُهُ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - كِتَابُ التَّمَنِّي ) .

( باب ما جاء في التمني ، ومن تمنى الشهادة ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي ، وَكَذَا لِابْنِ بَطَّالٍ لَكِنْ بِغَيْرِ بَسْمَلَةٍ وَأَثْبَتَهَا ابْنُ التِّينِ لَكِنْ حَذَفَ لَفْظَ : بَابُ وَلِلنَّسَفِيِّ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَلِلْقَابِسِيِّ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَالْبَسْمَلَةِ وَكِتَابِ وَمِثْلُهُ لِأَبِي نُعَيْمٍ ، عَنِ الْجُرْجَانِيِّ ، وَلَكِنْ أَثْبَتَ الْوَاوَ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ كِتَابُ التَّمَنِّي : وَالْأَمَانِيُّ وَاقْتَصَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَلَى بَابُ مَا جَاءَ فِي تَمَنِّي الشَّهَادَةِ وَالتَّمَنِّي تَفَعُّلٌ مِنَ الْأُمْنِيَّةِ وَالْجَمْعُ أَمَانِيٌّ ، وَالتَّمَنِّي إِرَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ كَانَتْ فِي خَيْرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِحَسَدٍ فَهِيَ مَطْلُوبَةٌ ، وَإِلَّا فَهِيَ مَذْمُومَةٌ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ بَيْنَ التَّمَنِّي وَالتَّرَجِّي عُمُومًا وَخُصُوصًا ، فَالتَّرَجِّي فِي الْمُمْكِنِ ، وَالتَّمَنِّي فِي أَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : التَّمَنِّي يَتَعَلَّقُ بِمَا فَاتَ وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِطَلَبِ مَا لَا يُمْكِنُ حُصُولُهُ ، وَقَالَ الرَّاغِبُ : قَدْ يَتَضَمَّنُ التَّمَنِّي مَعْنَى الْوُدِّ ، لِأَنَّهُ يَتَمَنَّى حُصُولَ مَا يَوَدُّ ، وَقَوْلُهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ هُوَ ابْنُ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ الْمِصْرِيُّ وَنِصْفُ السَّنَدِ مِصْرِيُّونَ ، وَنِصْفُهُ الْأَعْلَى مَدَنِيُّونَ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ : وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ وَهِيَ أَبْيَنُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : لَأُقَاتِلُ بِزِيَادَةِ لَامِ التَّأْكِيدِ ، وَ وَدِدْتُ مِنَ الْوِدَادَةِ وَهِيَ إِرَادَةُ وُقُوعِ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ يُرَادُ وَقَالَ الرَّاغِبُ : الْوُدُّ مَحَبَّةُ الشَّيْءِ وَتَمَنِّي حُصُولَهُ فَمِنَ الْأَوَّلِ : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى الْآيَةَ ، وَمِنَ الثَّانِي : وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْآيَةَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ الْبَابِ وَتَوْجِيهُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ مَعَ مَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث