حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ

، 7259 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 7260 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ ، وَأَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا ، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا . الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ أَوْرَدَهُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ وَمِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي السَّنَدِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ وَبَيَّنْتُ فِيهِ الَّذِي قَالَ وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ وَأَنَّهُ مَدْرَجٌ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ رَدَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ زَائِدًا عَلَى الْقُرْآنِ ، مَا مُلَخَّصُهُ : السُّنَّةُ مَعَ الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ تُوَافِقَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَيَكُونَ مِنْ تَوَارُدِ الْأَدِلَّةِ .

ثَانِيهَا : أَنْ تَكُونَ بَيَانًا لِمَا أُرِيدَ بِالْقُرْآنِ . ثَالِثُهَا : أَنْ تَكُونَ دَالَّةً عَلَى حُكْمٍ سَكَتَ عَنْهُ الْقُرْآنُ ، وَهَذَا ثَالِثٌ يَكُونُ حُكْمًا مُبْتَدَأً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَجِبُ طَاعَتُهُ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُطَاعُ إِلَّا فِيمَا وَافَقَ الْقُرْآنَ ، لَمْ تَكُنْ لَهُ طَاعَةٌ خَاصَّةٌ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَقَدْ تَنَاقَضَ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ لَا يُقْبَلُ الْحُكْمُ الزَّائِدُ عَلَى الْقُرْآنِ إِلَّا إِنْ كَانَ مُتَوَاتِرًا أَوْ مَشْهُورًا . فَقَدْ قَالُوا بِتَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا ، وَتَحْرِيمِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ بِالرَّضَاعَةِ ، وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالشُّفْعَةِ وَالرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ ، وَمِيرَاثِ الْجَدَّةِ ، وَتَخْيِيرِ الْأَمَةِ إِذَا عَتَقَتْ ، وَمَنْعِ الْحَائِضِ مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ ، وَوُجُوبِ إِحْدَادِ الْمُعْتَدَّةِ عَنِ الْوَفَاةِ ، وَتَجْوِيزِ الْوُضُوءِ بِنَبِيذِ التَّمْرِ ، وَإِيجَابِ الْوِتْرِ وَأَنَّ أَقَلَّ الصَّدَاقِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَتَوْرِيثِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ الْبِنْتِ ، وَاسْتِبْرَاءِ الْمَسْبِيَّةِ بِحَيْضَةٍ ، وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ ، وَلَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ ، وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ ، وَقَطْعِ رِجْلِ السَّارِقِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَتَرْكِ الِاقْتِصَاصِ مِنَ الْجُرْحِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ ، وَالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ ، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا آحَادٌ وَبَعْضُهَا ثَابِتٌ وَبَعْضُهَا غَيْرُ ثَابِتٍ وَلَكِنَّهُمْ قَسَّمُوهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفَاصِيلُ يَطُولُ شَرْحُهَا ، وَمَحَلُّ بَسْطِهَا أُصُولُ الْفِقْهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث