بَاب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمِرْكَنُ ، فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا .. . الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : حَدِيثُ عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْأَعْلَى ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ بِالْمُهْمَلَةِ الْبَصْرِيُّ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا الْمِرْكَنُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ بَعْدَهَا نُونٌ ، قَالَ الْخَلِيلُ : شِبْهُ تَوْرٍ مِنْ أَدَمٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : شِبْهُ حَوْضٍ مِنْ نُحَاسٍ ، وَأَبْعَدَ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْإِجَّانَةِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ ثُمَّ نُونٍ ; لِأَنَّهُ فَسَّرَ الْغَرِيبَ بِمِثْلِهِ ، وَالْإِجَّانَةُ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : الْقِصْرِيَّةُ وَهِيَ بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَقَوْلُهَا : فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا أَيْ : نَتَنَاوَلُ مِنْهُ بِغَيْرِ إِنَاءٍ ، وَأَصْلُهُ الْوُرُودُ لِلشُّرْبِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ حَالَةٍ يَتَنَاوَلُ فِيهَا الْمَاءَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : فِيهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ لِبَيَانِ مِقْدَارِ مَا يَكْفِي الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ إِذَا اغْتَسَلَا .