حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام نَادَانِي قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ حَدِيثُ عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ) هَكَذَا ذَكَرَ هَذَا الْقَدْرَ مِنْهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ ، وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ ، وَقَوْلُهُ : مَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، أَيْ : أَجَابُوكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ رَدَّهُمْ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ بِعَدَمِ قَبُولِهِمْ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : الْمَقْصُودُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَحَادِيثِ إِثْبَاتُ صِفَتَيِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، وَهُمَا صِفَتَانِ قَدِيمَتَانِ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ ، وَعِنْدَ حُدُوثِ الْمَسْمُوعِ وَالْمُبْصَرِ يَقَعُ التَّعَلُّقُ ، وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَقَالُوا : إِنَّهُ سَمِيعٌ يَسْمَعُ كُلَّ مَسْمُوعٍ ، وَبَصِيرٌ يُبْصِرُ كُلَّ مُبْصَرٍ ، فَادَّعَوْا أَنَّهُمَا صِفَتَانِ حَادِثَتَانِ ، وَظَوَاهِرُ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث