---
title: 'حديث: 11 - بَاب مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُقَلِّ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/355687'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/355687'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 355687
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 11 - بَاب مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُقَلِّ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 11 - بَاب مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ 7391 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِفُ : لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ . قَالَ الرَّاغِبُ : تَقْلِيبُ الشَّيْءِ تَغْيِيرُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَالتَّقْلِيبُ التَّصَرُّفُ وَتَقْلِيبُ اللَّهِ الْقُلُوبَ وَالْبَصَائِرَ صَرْفُهَا مِنْ رَأْيٍ إِلَى رَأْيٍ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ مَا مَعْنَاهُ : كَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ مُقَلِّبَ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْقَلْبَ قَلْبًا ، لَكِنَّ مَظَانَّ اسْتِعْمَالِهِ تَنْشَأُ عَنْهُ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ إِعْرَاضَ الْقَلْبِ كَالْإِرَادَةِ وَغَيْرِهَا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ وَمَرْجِعُهَا إِلَى الْقُدْرَةِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) هُوَ الْوَاسِطِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ يُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ ، وَيُلَقَّبُ سَعْدَوَيْهِ وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، وَكَذَا الْآيَةُ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُمَا أَنَّ أَعْرَاضَ الْقُلُوبِ مِنْ إِرَادَةٍ وَغَيْرِهَا تَقَعُ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ تَسْمِيَةَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ فِي الْخَبَرِ ، وَلَوْ لَمْ يَتَوَاتَرْ ، وَجَوَازُ اشْتِقَاقِ الِاسْمِ لَهُ تَعَالَى مِنَ الْفِعْلِ الثَّابِتِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى مِنْ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ نُصَرِّفُهَا بِمَا شِئْنَا كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ ، وَقَالَ الْمُعْتَزِلِيُّ : مَعْنَاهُ نَطْبَعُ عَلَيْهَا فَلَا يُؤْمِنُونَ ، وَالطَّبْعُ عِنْدَهُمُ التَّرْكُ ، فَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا : نَتْرُكُهُمْ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَيْسَ هَذَا مَعْنَى التَّقْلِيبِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَمَدَّحَ بِالِانْفِرَادِ بِذَلِكَ ، وَلَا مُشَارَكَةَ لَهُ فِيهِ ، فَلَا يَصِحُّ تَفْسِيرُ الطَّبْعِ بِالتَّرْكِ فَالطَّبْعُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ خَلْقُ الْكُفْرِ فِي قَلْبِ الْكَافِرِ وَاسْتِمْرَارُهُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ ، فَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ اللَّهَ يَتَصَرَّفُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ بِمَا شَاءَ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا ، وَلَا تَفُوتُهُ إِرَادَةٌ . وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : فِي نِسْبَةِ تَقَلُّبِ الْقُلُوبِ إِلَى اللَّهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ يَتَوَلَّى قُلُوبَ عِبَادِهِ ، وَلَا يَكِلُهَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَفِي دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، إِشَارَةٌ إِلَى شُمُولِ ذَلِكَ لِلْعِبَادِ حَتَّى الْأَنْبِيَاءِ ، وَرَفْعُ تَوَهُّمِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُمْ يُسْتَثْنَوْنَ مِنْ ذَلِكَ ، وَخَصَّ نَفْسَهُ بِالذِّكْرِ إِعْلَامًا بِأَنَّ نَفْسَهُ الزَّكِيَّةَ إِذَا كَانَتْ مُفْتَقِرَةً إِلَى أَنْ تَلْجَأَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَافْتِقَارُ غَيْرِهَا مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/355687

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
