بَاب السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِعَاذَةِ بِهَا
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ . تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ : دَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ .
يَعْنِي الْوَارِدَةَ فِي الِاسْتِعَاذَةِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ ، وَالسُّؤَالُ بِهَا مِثْلُ أَحَادِيثِ الْبَابِ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ : بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ، وَكِلَاهُمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ ، وَمَيْمُونَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ ، عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ إِذْ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لَمْ يَسْتَعِذْ بِهَا إِذْ لَا يُسْتَعَاذُ بِمَخْلُوقٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِذَا اسْتَعَذْتَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ ، قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ لِمَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، قُلْتُمْ بِقَوْلِ النَّصَارَى حَيْثُ جَعَلُوا مَعَهُ غَيْرَهُ ، فَأَجَابُوا بِأَنَّا نَقُولُ : إِنَّهُ وَاحِدٌ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، فَلَا نَصِفَ إِلَّا وَاحِدًا بِصِفَاتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴾وَصَفَهُ بِالْوَحْدَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ لِسَانٌ وَعَيْنَانِ وَأُذُنَانِ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ ، وَلَمْ يَخْرُجْ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ عَنْ كَوْنِهِ وَاحِدًا ، وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى .