بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ ، وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ الْآيَةَ ، الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ) وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَاوِيهِ ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( مِصْدَاقَهُ ) ، أَيِ : الْحَدِيثُ ، وَمِصْدَاقٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مِفْعَالٌ مِنَ الصِّدْقِ بِمَعْنَى الْمُوَافَقَةِ .
قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ - إِلَى أَنْ قَالَ - وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ الْآيَةَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ : لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْغَضَبَ سَبَبٌ لِمَنْعِ الْكَلَامِ ، وَالرُّؤْيَةُ وَالرِّضَا سَبَبٌ لِوُجُودِهِمَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ .