بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ : هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ ، أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ ، فَأَقْرِئْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ ، وَلَا نَصَبَ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ابْنُ فُضَيْلٍ ) هُوَ مُحَمَّدٌ .
قَوْلُهُ ( عُمَارَةَ ) هُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ بْنُ شُبْرُمَةَ . قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ هَذِهِ خَدِيجَةُ ) كَذَا أَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا ، وَالْقَائِلُ جِبْرِيلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بِهَذَا السَّنَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ خَدِيجَةُ إِلَى آخِرِهِ ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ جَزْمَ الْكِرْمَانِيِّ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مَرْفُوعٍ مَرْدُودٌ . قَوْلُهُ : أَتَتْكَ ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي هُنَا تَأْتِيكَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ أَتَتْ بِغَيْرِ ضَمِيرٍ .
قَوْلُهُ ( بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ إِنَاءٍ أَوْ شَرَابٌ ) كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي ذَرٍّ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ وَكَذَا لِلْبَاقِينَ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ قَوْلُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ إِنَاءٍ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي هَلْ قَالَ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ قَالَ إِنَاءً فَقَطْ لَمْ يَذْكُرْ مَا فِيهِ ، وَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ أَوْ شَرَابٌ الرَّفْعُ وَالْجَرُّ . قَوْلُهُ ( فَأَقْرِئْهَا ) زَادَ فِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فَأَقْرِئْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَفِيهِ وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْمُرَادِ بِالْقَصَبِ وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ اقْرَأِ السَّلَامَ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ عَلَيْهَا .