حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتْ الرَّحِمُ فَقَالَ : مَهْ ، قَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ ، فَقَالَ : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ : فَذَلِكِ لَكِ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّحِمِ وَفِيهِ قَالَ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَفِيهِ قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْأَدَبِ ، وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَ سُلَيْمَان هُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، وَصَرَّحَ إِسْمَاعِيلُ بِتَحْدِيثِهِ لَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ حَدِيثٌ فِي بَابِ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ أَدْخَلَ فِيهِ أَخَاهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ الْمَذْكُورِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : الرَّحِمُ الَّتِي تُوصَلُ وَتُقْطَعُ إِنَّمَا هِيَ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي لَا يَتَأَتَّى مِنْهَا الْكَلَامُ إِذْ هِيَ قَرَابَةٌ تَجْمَعُهَا رَحِمٌ وَاحِدَةٌ فَيَتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، فَالْمُرَادُ تَعْظِيمُ شَأْنِهَا وَبَيَانُ فَضِيلَةِ مَنْ وَصَلَهَا وَإِثْمِ مَنْ قَطَعَهَا فَوَرَدَ الْكَلَامُ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي اسْتِعْمَالِ الِاسْتِعَارَاتِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَتَجَسُّدُ الْمَعَانِي غَيْرُ مُمْتَنِعٍ فِي الْقُدْرَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث