حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب كَلَامِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ حَبْرٌة مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ : إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - إِلَى قَوْلِهِ - يُشْرِكُونَ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ فِي إِنْكَارِهِ تَارَةً وَفِي تَأْوِيلِهِ أُخْرَى ، وَقَالَ أَيْضًا : الِاسْتِدْلَالُ بِالتَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ فِي مِثْلِ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ غَيْرُ سَائِغٍ مَعَ تَكَافُؤِ وَجْهَيِ الدَّلَالَةِ الْمُتَعَارِضَيْنِ فِيهِ ، وَلَوْ صَحَّ الْخَبَرُ لَكَانَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ مِنْهُ مُتَأَوَّلًا عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْمَجَازِ وَضَرْبٍ مِنَ التَّمْثِيلِ مِمَّا جَرَتْ عَادَةُ الْكَلَامِ بَيْنَ النَّاسِ فِي عُرْفِ تَخَاطُبِهِمْ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى طَيِّهَا وَسُهُولَةِ الْأَمْرِ فِي جَمْعِهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَمَعَ شَيْئًا فِي كَفِّهِ فَاسْتَخَفَّ حَمْلُهُ فَلَمْ يَشْتَمِلْ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ كَفِّهِ لَكِنَّهُ أَقَلَّهُ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ ، وَقَدْ يَقُولُ الْإِنْسَانُ فِي الْأَمْرِ الشَّاقِّ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الْقَوِيِّ : إِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ بِإِصْبَعٍ أَوْ إِنَّهُ يُقِلُّهُ بِخِنْصَرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَخْلِيطِ الْيَهُودِ وَتَحْرِيفِهِمْ ، وإِنَّ ضَحِكَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِنَّمَا كَانَ عَلَى مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالنَّكِيرِ لَهُ ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث