حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَمَلًا

بَاب وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَمَلًا ، وَقَالَ : لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ 7534 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْوَلِيدِ ، وَحَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ . قَوْلُهُ : ( وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَمَلًا ، وَقَالَ : لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) أَمَّا التَّعْلِيقُ الْأَوَّلُ فَمَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبَابِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَمَضَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ) هُوَ ابْنُ حَرْبٍ . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْوَلِيدِ وَحَدَّثَنِي عَبَّادٌ ) أَمَّا الْوَلِيدُ فَهُوَ ابْنُ الْعَيْزَارِ الْمَذْكُورِ فِي السَّنَدِ الثَّانِي ، وَالْقَائِلُ وَحَدَّثَنِي عَبَّادٌ هُوَ الْبُخَارِيُّ وَعَبَّادٌ شَيْخُهُ هَذَا مَذْكُورٌ بِالرَّفْضِ وَلَكِنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالصِّدْقِ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُ شُعْبَةَ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا فِي أَبْوَابِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ ثُمَّ أَيُّ ثُمَّ أَيُّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَأَوَّلُهُ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ وَعُرِفَ مِنْهُ تَسْمِيَةُ الْمُبْهَمِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ حَيْثُ قَالَ فِيهَا : إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي حَدَّثَ بِهِ بِالْمَعْنَى فَأَبْهَمَ السَّائِلُ ذُهُولًا عَنْ أَنَّهُ الرَّاوِي ، كَمَا حَذَفَ مِنْ صُورَةِ السُّؤَالِ التَّرْتِيبَ فِي قَوْلِهِ : قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ . وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ شَيْخُ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ هُوَ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ أَحَدُ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَالشَّيْبَانِيُّ الرَّاوِي عَنِ الْعَيْزَارِ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ وَهُوَ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ ، وَفِي السَّنَدِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ وَرِجَالُ سَنَدِهِ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي الشَّيْبَانِيَّ ، وَقَالَ فِيهِ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَعْمَالِ أَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ فَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ وَأَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَضْبِطِ اللَّفْظَ ، وَشُعْبَةُ أَتْقَنُ مِنَ الشَّيْبَانِيِّ وَأَضْبَطُ لِأَلْفَاظِ الْحَدِيثِ ، فَرِوَايَتُهُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث