بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ
خاتمة : اشتمل كتاب التوحيد من الأحاديث المرفوعة على مائتي حديث وخمسة وأربعين حديثا ، المعلق منها وما في معناه من المتابعة خمسة وخمسون طريقا والباقي موصول ، المكرر منها فيه وفيما مضى معظمها ، والخالص منها أحد عشر حديثا انفرد عن مسلم بأكثرها ، وأخرج مسلم منها حديث عائشة : في أمر السرية في ذكر ﴿قل هو الله أحد ﴾، وحديث أبي هريرة : أذنب عبد من عبادي ذنبا ، وحديثه إذا تقرب العبد مني شبرا ، وحديثه يقول الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي ، وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم ستة وثلاثون أثرا ، فجميع ما في الجامع من الأحاديث بالمكرر موصولا ومعلقا وما في معناه من المتابعة تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثا ، وجميع ما فيه موصولا ومعلقا بغير تكرار ألفا حديث وخمسمائة حديث وثلاثة عشر حديثا ، فمن ذلك المعلق وما في معناه من المتابعة مائة وستون حديثا ، والباقي موصول ، وافقه مسلم على تخريجها سوى ثمانمائة وعشرين حديثا ، وقد بينت ذلك مفصلا في آخر كل كتاب من كتب هذا الجامع ، وجمعت ذلك هنا تنبيها على وهم من زعم أن عدده بالمكرر سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا ، وأن عدده بغير المكرر أربعة آلاف أو نحو أربعة آلاف ، وقد أوضحت ذلك مفصلا في أواخر المقدمة وذلك كله خارج عما أودعه في تراجم الأبواب من ألفاظ الحديث من غير تصريح بما يدل على أنه حديث مرفوع كما نبهت على كل موضع من ذلك في بابه كقوله : باب اثنان فما فوقهما جماعة ، فإنه لفظ حديث أخرجه ابن ماجه ، وفيه من الآثار الموقوفة على الصحابة فمن بعدهم ألف وستمائة وثمانية آثار ، وقد ذكرت تفاصيلها أيضا عقب كل كتاب ولله الحمد ، وفي الكتاب آثار كثيرة لم يصرح بنسبتها لقائل مسمى ولا مبهم خصوصا في التفسير وفي التراجم فلم يدخل في هذه العدة ، وقد نبهت عليها أيضا في أماكنها . ومما اتفق له من المناسبات التي لم أر من نبه عليها أنه يعتني غالبا بأن يكون في الحديث الأخير من كل كتاب من كتب هذا الجامع مناسبة لختمه ولو كانت الكلمة في أثناء الحديث الأخير أو من الكلام عليه ، كقوله في آخر حديث بدء الوحي : فكان ذلك آخر شأن هرقل ، وقوله في آخر كتاب الإيمان : ثم استغفر ونزل ، وفي آخر كتاب العلم وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين ، وفي آخر كتاب الوضوء واجعلهن آخر ما تكلم به ، وفي آخر كتاب الغسل وذلك الأخير إنما بيناه لاختلافهم ، وفي آخر كتاب التيمم عليك بالصعيد فإنه يكفيك ، وفي آخر كتاب الصلاة استئذان المرأة زوجها في الخروج ، وفي آخر كتاب الجمعة ثم تكون القائلة ، وفي آخر كتاب العيدين لم يصل قبلها ولا بعدها ، وفي آخر الاستسقاء بأي أرض تموت ، وفي آخر تقصير الصلاة وإن كنت نائمة اضطجعي ، وفي آخر التهجد والتطوع وبعد العصر حتى تغرب ، وفي آخر العمل في الصلاة فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف ، وفي آخر كتاب الجنائز فنزلت : ﴿تبت يدا أبي لهب وتب ﴾، وهو من التباب ومعناه الهلاك ، وفي آخر الزكاة صدقة الفطر ولها دخول في الآخرية من جهة كونها تقع في آخر رمضان مكفرة لما مضى ، وفي آخر الحج واجعل موتي في بلد رسولك ، وفي آخر الصيام ومن لم يكن أكل فليصم ، وفي آخر الاعتكاف ما أنا بمعتكف فرجع ، وفي آخر البيع والإجارة حتى أجلاهم عمر ، وفي آخر الحوالة فصلى عليه ، وفي آخر الكفالة من ترك مالا فلورثته ، وفي آخر المزارعة ما نسيت من مقالتي تلك إلى يومي هذا شيئا ، وفي آخر الملازمة حتى أموت ثم أبعث ، وفي آخر الشرب فشرب حتى رضيت ، وفي آخر المظالم فكسروا صومعته وأنزلوه ، وفي آخر الشركة أفنذبح بالقصب ، وفي آخر الرهن أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ، وفي آخر العتق الولاء لمن أعتق ، وفي آخر الهبة ولا تعد في صدقتك ، وفي آخر الشهادات لأتوهما ولو حبوا ، وفي آخر الصلح قم فاقضه ، وفي آخر الشروط لا تباع ولا توهب ولا تورث ، وفي آخر الجهاد قدمت فقال : صل ركعتين ، وفي آخر فرض الخمس حرمها البتة ، وفي آخر الجزية والموادعة فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، وفي آخر بدء الخلق وأحاديث الأنبياء قدم معاوية المدينة آخر قدمة قدمها ، وفي آخر المناقب توفيت خديجة رضي الله عنها قبل مخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي آخر الهجرة فترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، وفي آخر المغازي الوفاة النبوية وما يتعلق بها ، وفي آخر التفسير تفسير المعوذتين ، وفي آخر فضائل القرآن اختلفوا فأهلكوا ، وفي آخر النكاح فلا يمنعني من التحرك ، وفي آخر الطلاق وتعفو أثره ، وفي آخر اللعان أبعد لك منها ، وفي آخر النفقات أعتقها أبو لهب ، وفي آخر الأطعمة وأنزل الحجاب ، وفي آخر الذبائح والأضاحي حتى تنفر من منى ، وفي آخر الأشربة وتابعه سعيد بن المسيب عن جابر ، وفي آخر المرضى وانقل حماها ، وفي آخر الطب ثم ليطرحه ، وفي آخر اللباس إحدى رجليه على الأخرى ، وفي آخر الأدب فليرده ما استطاع ، وفي آخر الاستئذان منذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي آخر الدعوات كراهية السآمة علينا ، وفي آخر الرقاق أن نرجع على أعقابنا ، وفي آخر القدر إذا أرادوا فتنة أبينا ، وفي آخر الأيمان والنذور إذا سهم غابر فقتله ، وفي آخر الكفارة وكفر عن يمينك ، وفي آخر الحدود إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ، وفي آخر المحاربين اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، وفي آخر الإكراه يحجزه عن الظلم ، وفي آخر تعبير الرؤيا تجاوز الله عنهم ، وفي آخر الفتن أنهلك وفينا الصالحون ، وفي آخر الأحكام فاعتمرت بعد أيام الحج ، وفي آخر الاعتصام سبحانك هذا بهتان عظيم ، والتسبيح مشروع في الختام ، فلذلك ختم به كتاب التوحيد والحمد لله بعد التسبيح آخر دعوى أهل الجنة ، قال الله تعالى : ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ﴾، وقد ورد في حديث أبي هريرة في ختم المجلس ما أخرجه الترمذي في الجامع والنسائي في اليوم والليلة وابن حبان في صحيحه والطبراني في الدعاء والحاكم في المستدرك كلهم من رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جلس في مجلس وكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك ، هذا لفظ الترمذي وقال : حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه ، وفي الباب عن أبي برزة وعائشة ، وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم إلا أن البخاري أعله برواية وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار كذا قال في المستدرك ووهم في ذلك ، فليس في هذا السند ذكر لوالد سهيل ولا كعب ، والصواب عن سهيل عن عون وكذا ذكره على الصواب في علوم الحديث فإنه ساقه فيه من طريق البخاري عن محمد بن سلام عن مخلد بن يزيد عن ابن جريج بسنده ، ثم قال : قال البخاري : هذا حديث مليح ، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله ، قوله : قال البخاري هذا أولى فإنا لا نذكر لموسى بن عقبة سماعا من سهيل انتهى ، وأخرجه البيهقي في المدخل عن الحاكم بسنده المذكور في علوم الحديث عن البخاري ، فقال عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كلاهما عن حجاج بن محمد وساق كلام البخاري لكن قال : لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا الحديث إلا أنه معلول ، وقوله : لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا هو المنقول عن البخاري لا قوله لا أعلم في الدنيا في هذا الباب ، فإن في الباب عدة أحاديث لا تخفى على البخاري ، وقد ساق الخليل في الإرشاد هذه القصة عن غير الحاكم وذكر فيها أن مسلما قال للبخاري : أتعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثا غير هذا ، فقال : لا إلا أنه معلول ، ثم ذكره عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله ، قوله : وهو موافق لما في علوم الحديث في سند التعليل لا في قوله في هذا الباب فهو موافق لرواية البيهقي في قوله بهذا الإسناد ، وكأن الحاكم وهم في هذه اللفظة ، وهي قوله في هذا الباب : وإنما هي بهذا الإسناد وهو كما قال لأن هذا الإسناد وهو : ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل لا يوجد إلا في هذا المتن ، ولهذا قال البخاري : لا أعلم لموسى سماعا من سهيل يعني أنه إذا لم يكن معروفا بالأخذ عنه وجاءت عنه رواية خالف راويها وهو ابن جريج من هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه رجحت رواية الملازم فهذا يوجبه تعليل البخاري ، وأما من صححه فإنه لا يرى هذا الاختلاف علة قادحة بل يجوز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين ، وقد سبق البخاري إلى تعليل هذه الرواية أحمد بن حنبل فذكر الدارقطني في العلل عنه أنه قال : حديث ابن جريج وهم ، والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله قال الدارقطني والقول قول أحمد ، وعلى ذلك جرى أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان قال ابن أبي حاتم في العلل سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا : هذا خطأ ، رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوفا وهذا أصح ، قال أبو حاتم يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج ويحتمل أن يكون من سهيل انتهى ، وقد وجدناه من رواية أربعة عن سهيل غير موسى بن عقبة ففي الأفراد للدارقطني من طريق عاصم بن عمرو وسليمان بن بلال ، وفي الذكر لجعفر الفريابي من طريق إسماعيل بن عياش ، وفي الدعاء للطبراني من طريق محمد بن أبي حميد أربعتهم عن سهيل والراوي عن عاصم وسليمان هو الواقدي وهو ضعيف وكذا محمد بن أبي حميد ، وأما إسماعيل فإن روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها ، وقد قال أبو حاتم : هذه الرواية ما أدري ما هي ولا أعلم روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء من طريق أبي هريرة إلا من رواية موسى عن سهيل ، انتهى . وقد أخرجه أبو داود في السنن وابن حبان في صحيحه والطبراني في الدعاء من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا ، وعن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن عبد الله بن عمرو موقوفا ، وذكر شيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي الحافظ في النكت التي جمعها على علوم الحديث لابن الصلاح أن هذا الحديث ورد من رواية جماعة من الصحابة عدتهم سبعة زائدة على من ذكر الترمذي ، وأحال ببيان ذلك على تخريجه لأحاديث الإحياء ، وقد تتبعت طرقه فوجدته من رواية خمسة آخرين فكملوا خمسة عشر نفسا ومعهم صحابي لم يسم فلم أضفه إلى العدد لاحتمال أن يكون أحدهم ، وقد خرجت طرقه فيما كتبته على علوم الحديث وأذكره هنا ملخصا ، وهم عبد الله بن عمرو بن العاص ، وحديثه عند الطبراني في المعجم الكبير أخرجه موقوفا ، وعند أبي داود أخرجه موقوفا كما تقدم التنبيه عليه .
وأبو برزة الأسلمي وحديثه عند أبي داود والنسائي والدارمي وسنده قوي . وجبير بن مطعم ، وحديثه عند النسائي . وابن أبي عاصم ورجاله ثقات .
والزبير بن العوام ، وحديثه عند الطبراني في المعجم الصغير وسنده ضعيف . وعبد الله بن مسعود ، وحديثه عند ابن عدي في الكامل وسنده ضعيف ، والسائب بن يزيد وحديثه عند الطحاوي في مشكل الآثار والطبراني في الكبير وسنده صحيح ، وأنس بن مالك وحديثه عند الطحاوي والطبراني وسنده ضعيف ، وعائشة وحديثها عند النسائي وسنده قوي ، وأبو سعيد الخدري وحديثه في كتاب الذكر لجعفر الفريابي وسنده صحيح إلا أنه لم يصرح برفعه ، وأبو أمامة وحديثه عند أبي يعلى وابن السني وسنده ضعيف ، ورافع بن خديج وحديثه عند الحاكم والطبراني في الصغير ورجاله موثقون إلا أنه اختلف على راويه في سنده ، وأبي بن كعب ذكره أبو موسى المديني ولم أقف على سنده ، ومعاوية ذكره أبو موسى أيضا وأشار إلى أنه وقع في بعض رواته تصحيف ، وأبو أيوب الأنصاري وحديثه في الذكر للفريابي أيضا وفي سنده ضعف يسير ، وعلي بن أبي طالب وحديثه عند أبي علي بن الأشعث في السنن المروية عن أهل البيت وسنده واه ، وعبد الله بن عمر وحديثه في الدعوات من مستدرك الحاكم ، وحديث رجل من الصحابة لم يسم أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي معشر زياد بن كليب قال : حدثنا رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه ورجاله ثقات ، ووقع لي مع ذلك من مراسيل جماعة من التابعين منهم الشعبي وروايته عند جعفر الفريابي في الذكر ، ويزيد الفقير وروايته في الكنى لأبي بشر الدولابي ، وجعفر أبو سلمة وروايته في الكنى للنسائي ، ومجاهد وعطاء ويحيى بن جعدة ورواياتهم في زيادات البر والصلة للحسين بن الحسن المروزي ، وحسان بن عطية وحديثه في ترجمته في الحلية لأبي نعيم وأسانيد هذه المراسيل جياد ، وفي بعض هذا ما يدل على أن للحديث أصلا ، وقد استوعبت طرقها وبينت اختلاف أسانيدها وألفاظ متونها فيما علقته على علوم الحديث لابن الصلاح في الكلام على الحديث المعلول ، ورأيت ختم هذا الفتح بطريق من طرق هذا الحديث مناسبة للختم أسوقها بالسند المتصل العالي بالسماع والإجازة إلى منتهاه ، قرأت على الشيخ الإمام العدل المسند المكثر الفقيه شهاب الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا القدسي الزينبي بمنزله ظاهر القاهرة ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر الأيوبي ، أنبأنا إسماعيل بن عبد المنعم بن الخيمي ، أنبأنا أبو بكر بن عبد العزيز بن أحمد بن باقا ، أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر ، أنبأنا عبد الرحمن بن حمد ، ح ، وقرأته عاليا على الشيخ الإمام المقرئ المفتي العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن كامل عن أيوب بن نعمة النابلسي سماعا عليه ، أنبأنا إسماعيل بن أحمد العراقي عن عبد الرزاق بن إسماعيل القومسي ، أنبأنا عبد الرحمن بن حمد الدوني ، أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ المعروف بابن السني ، أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، أنبأنا محمد بن إسحاق هو الصغاني ، حدثنا أبو مسلم منصور بن سلمة الخزاعي ، حدثنا خلاد بن سليمان هو الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس مجلسا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عن ذلك فقال : إن تكلم بكلام خير كان طابعا عليه - يعني خاتما عليه - إلى يوم القيامة ، وإن تكلم بغير ذلك كانت كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، والله أعلم . والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه وأزواجه وذريته والتابعين لهم بإحسان ، وسلم تسلميا كثيرا