---
title: 'حديث: فصل : قال الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : شرط مسلم رحمه ال… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/355907'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/355907'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 355907
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: فصل : قال الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : شرط مسلم رحمه ال… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> فصل : قال الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : شرط مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ والعلة . قال : وهذا حد الصحيح ، فكل حديث اجتمعت فيه هذه الشروط فهو صحيح بلا خلاف بين أهل الحديث ، وما اختلفوا في صحته من الأحاديث فقد يكون سبب اختلافهم انتفاء شرط من هذه الشروط ، وبينهم خلاف في اشتراطه كما إذا كان بعض الرواة مستورا أو كان الحديث مرسلا ، وقد يكون سبب اختلافهم أنه هل اجتمعت فيه هذه الشروط أم انتفى بعضها ؟ وهذا هو الأغلب في ذلك كما إذا كان الحديث في رواته من اختلف في كونه من شرط الصحيح ، فإذا كان الحديث رواته كلهم ثقات غير أن فيهم أبا الزبير المكي مثلا أو سهيل بن أبي صالح أو العلاء بن عبد الرحمن أو حماد بن سلمة ؛ قالوا فيه : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وليس بصحيح على شرط البخاري ؛ لكون هؤلاء عند مسلم ممن اجتمعت فيهم الشروط المعتبرة ، ولم يثبت عند البخاري ذلك فيهم . وكذا حال البخاري فيما خرجه من حديث عكرمة مولى ابن عباس وإسحاق ابن محمد الفروي وعمر بن مرزوق وغيرهم ممن احتج بهم البخاري ولم يحتج بهم مسلم . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري في كتابه المدخل إلى معرفة المستدرك : عدد من خرج لهم البخاري في الجامع الصحيح ولم يخرج لهم مسلم أربعمائة وأربعة وثلاثون شيخا ، وعدد من احتج بهم مسلم في المسند الصحيح ولم يحتج بهم البخاري في الجامع الصحيح ستمائة وخمسة وعشرون شيخا ، والله أعلم . وأما قول مسلم رحمه الله في صحيحه في باب صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا - يعني في كتابه هذا الصحيح - وإنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه ، فمشكل ؛ فقد وضع فيه أحاديث كثيرة مختلفا في صحتها لكونها من حديث من ذكرناه ومن لم نذكره ممن اختلفوا في صحة حديثه . قال الشيخ : وجوابه من وجهين ؛ أحدهما : أن مراده أنه لم يضع فيه إلا ما وجد عنده فيه شروط الصحيح المجمع عليه وإن لم يظهر اجتماعها في بعض الأحاديث عند بعضهم . والثاني : أنه أراد أنه لم يضع فيه ما اختلفت الثقات فيه في نفس الحديث متنا أو إسنادا ، ولم يرد ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته ، وهذا هو الظاهر من كلامه ؛ فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة فإذا قرأ فأنصتوا هل هو صحيح ؟ فقال : هو عندي صحيح . فقيل : لم لم تضعه ههنا ؟ فأجاب بالكلام المذكور . ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها لصحتها عنده ، وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر ، وقد استدركت وعللت . هذا آخر كلام الشيخ رحمه الله .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/355907

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
