---
title: 'حديث: فصل : إذا قال الصحابي قولا أو فعل فعلا فقد قدمنا أنه يسمى موقوفا ، وهل… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/355920'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/355920'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 355920
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: فصل : إذا قال الصحابي قولا أو فعل فعلا فقد قدمنا أنه يسمى موقوفا ، وهل… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> فصل : إذا قال الصحابي قولا أو فعل فعلا فقد قدمنا أنه يسمى موقوفا ، وهل يحتج به ؟ فيه تفصيل واختلاف . قال أصحابنا : إن لم ينتشر فليس هو إجماعا . وهل هو حجة ؟ فيه قولان للشافعي رحمه الله وهما مشهوران ، أصحهما الجديد أنه ليس بحجة ، والثاني - وهو القديم - أنه حجة ، فإن قلنا هو حجة قدم على القياس ولزم التابعي وغيره العمل به ولم تجز مخالفته . وهل يخص به العموم ؟ فيه وجهان . وإذا قلنا ليس بحجة فالقياس مقدم عليه ، ويجوز للتابعي مخالفته . فأما إذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم على قولين ، فإن قلنا بالجديد لم يجز تقليد واحد من الفريقين ، بل يطلب الدليل . وإن قلنا بالقديم فهما دليلان تعارضا فيرجح أحدهما على الآخر بكثرة العدد ، فإن استوى العدد قدم بالأئمة ، فيقدم ما عليه إمام منهم على ما لا إمام عليه ، فإن كان الذي على أحدهما أكثر عددا ومع الأقل إمام فهما سواء ، فإن استويا في العدد والأئمة إلا أن في أحدهما أحد الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وفي آخر غيرهما ففيه وجهان لأصحابنا : أحدهما أنهما سواء ، والثاني يقدم ما فيه أحد الشيخين . هذا كله إذا انتشر ، أما إذا لم ينتشر فإن خولف فحكمه ما ذكرناه ، وإن لم يخالف ففيه خمسة أوجه لأصحابنا العراقيين ، الأربعة الأولى منها وهي مشهورة في كتبهم في الأصول وفي أوائل كتب الفروع : أحدها أنه حجة وإجماع ، وهذا الوجه هو الصحيح عندهم . والثاني أنه حجة وليس بإجماع ، والثالث : إن كان فتوى فقيه فهو حجة ، وإن كان حكم إمام أو حاكم فليس بحجة وهو قول أبي علي بن أبي هريرة . والرابع ضده ؛ إن كان فتيا لم يكن حجة ، وإن كان حاكما أو إماما كان إجماعا . والخامس أنه ليس بإجماع ولا حجة ، وهذا الوجه هو المختار عند الغزالي في المستصفى . أما إذا قال التابعي قولا ولم ينتشر فليس بحجة بلا خلاف ، وإن انتشر وخولف فليس بحجة بلا خلاف ، وإن انتشر ولم يخالف فظاهر كلام جماهير أصحابنا أن حكمه حكم قول الصحابي المنتشر من غير مخالفة ، وحكى بعض أصحابنا فيه وجهين أصحهما هذا والثاني ليس بحجة . قال صاحب الشامل من أصحابنا : الصحيح أنه يكون إجماعا ، وهذا هو الأفقه ، ولا فرق في هذا بين الصحابي والتابعي . وقد ذكرت هذا الفصل بدلائله وإيضاحه ونسبة هذه الاختلافات إلى قائلها في شرح المهذب على وجه حسن مختصر ، وحذفت ذلك هنا اختصارا ، والله أعلم .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/355920

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
