---
title: 'حديث: [ 168 ] ( 105 ) - وَحَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَعَبْدُ اللّ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356094'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356094'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 356094
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [ 168 ] ( 105 ) - وَحَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَعَبْدُ اللّ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [ 168 ] ( 105 ) - وَحَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ، وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَنُمُّ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ . [ 169 ] - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى الْأَمِيرِ ، فَكُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : هَذَا مِمَّنْ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى الْأَمِيرِ ، قَالَ : فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ . [ 170 ] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ح . وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا ، فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ : إِنَّ هَذَا يَرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ أَشْيَاءَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ ، إِرَادَةَ أَنْ يُسْمِعَهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ . ( 45 ) بَاب بَيَانِ غِلَظِ تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ فِي رِوَايَةٍ : ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ ) . وَفِي أُخْرَى : " قَتَّاتٌ " وَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ ، فَالْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَامُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : يُقَالُ : نَمَّ الْحَدِيثَ يَنُمِّهُ وَيَنِمُّهُ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا نَمًّا ، وَالرَّجُلُ نَمَّامٌ وَنَمٌّ وَقَتَّهُ يَقُتُّهُ بِضَمِّ الْقَافِ قَتًّا قَالَ الْعُلَمَاءُ : النَّمِيمَةُ نَقْلُ كَلَامِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ بَيْنَهُمْ . قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْإِحْيَاءِ : اعْلَمْ أَنَّ النَّمِيمَةَ إِنَّمَا تُطْلَقُ فِي الْأَكْثَرِ عَلَى مَنْ يَنِمَّ قَوْلَ الْغَيْرِ إِلَى الْمَقُولِ فِيهِ ، كَمَا تَقُولُ : فُلَانٌ يَتَكَلَّمُ فِيكَ بِكَذَا ، قَالَ : وَلَيْسَتِ النَّمِيمَةُ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا بَلْ حَدُّ النَّمِيمَةِ كَشْفُ مَا يُكْرَهُ كَشْفُهُ سَوَاءٌ كَرِهَهُ الْمَنْقُولُ عَنْهُ ، أَوِ الْمَنْقُولُ إِلَيْهِ ، أَوْ ثَالِثٌ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْكَشْفُ بِالْنكايَةِ أَوْ بِالرَّمْزِ أَوْ بِالْإِيمَاءِ ، فَحَقِيقَةُ النَّمِيمَةِ إِفْشَاءُ السِّرِّ ، وَهَتْكُ السِّتْرِ عَمَّا يُكْرَهُ كَشْفُهُ ، فَلَوْ رَآهُ يُخْفِي مَالًا لِنَفْسِهِ فَذَكَرَهُ فَهُوَ نَمِيمَةٌ ، قَالَ : وَكُلُّ مَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ نَمِيمَةٌ ، وَقِيلَ لَهُ : فُلَانٌ يَقُولُ فِيكَ ، أَوْ يَفْعَلُ فِيكَ كَذَا ، فَعَلَيْهِ سِتَّةُ أُمُورٍ : الْأَوَّلُ : أَلَّا يُصَدِّقَهُ لِأَنَّ النَّمَّامَ فَاسِقٌ . الثَّانِي : أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَيَنْصَحَهُ وَيُقَبِّحَ لَهُ فِعْلَهُ . الثَّالِثُ : أَنْ يُبْغِضَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ بَغِيضٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيَجِبُ بُغْضُ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى . الرَّابِعُ : أَلَّا يَظُنَّ بِأَخِيهِ الْغَائِبِ السُّوءَ . الْخَامِسُ : أَلَّا يَحْمِلَهُ مَا حُكِيَ لَهُ عَلَى التَّجَسُّسِ وَالْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ . السَّادِسُ : أَلَّا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا نُهِيَ النَّمَّامُ عَنْهُ ; فَلَا يَحْكِي نَمِيمَتَهُ عَنْهُ ، فَيَقُولُ : فُلَانٌ حَكَى كَذَا فَيَصِيرُ بِهِ نَمَّامًا ، وَيَكُونُ آتِيًا مَا نُهِيَ عَنْهُ . هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ وَكُلُّ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي النَّمِيمَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَإِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ إِلَيْهَا فَلَا مَنْعَ مِنْهَا ; وَذَلِكَ كَمَا إِذَا أَخْبَرَهُ بِأَنَّ إِنْسَانًا يُرِيدُ الْفَتْكَ بِهِ ، أَوْ بِأَهْلِهِ ، أَوْ بِمَالِهِ ، أَوْ أَخْبَرَ الْإِمَامَ ، أَوْ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ بِأَنَّ إِنْسَانًا يَفْعَلُ كَذَا ، وَيَسْعَى بِمَا فِيهِ مَفْسَدَةٌ . وَيَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْوِلَايَةِ الْكَشْفُ عَنْ ذَلِكَ وَإِزَالَتُهُ . فَكُلُّ هَذَا وَمَا أَشْبَهَ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُهُ وَاجِبًا ، وَبَعْضُهُ مُسْتَحَبًّا عَلَى حَسَبِ الْمَوَاطِنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي الْإِسْنَادِ ( فَرُّوخُ ) وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ تَقَدَّمَ مَرَّاتٍ . وَفِيهِ ( الضُّبَعِيُّ ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَخِيرِ ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَى آخِرِه ) كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ إِلَّا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَإِنَّهُ اسْتَوْطَنَ الْمَدَائِنَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ ) فَفِيهِ التَّأْوِيلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ فِي نَظَائِرِهِ : أَحَدُهُمَا : يُحْمَلُ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ ، مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ . وَالثَّانِي لَا يَدْخُلُهَا دُخُولَ الْفَائِزِينَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356094

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
