[ 232 ] ( 145 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، عَنْ يَزِيدَ ، يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . ( 65 ) بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ( وَأَنَّهُ يَأْرَزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ ) فِيهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا ) ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا . أَمَّا أَلْفَاظُ الْبَابِ فَفِيهِ أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَاسْمُ أَبِي حَازِمٍ هَذَا سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ مَوْلَى عَزَّةَ الْأَشْجَعِيَّةِ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ نَحْوِ ثَلَاثِينَ قَوْلًا . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا " كَذَا ضَبَطْنَاهُ بَدَأَ بِالْهَمْزِ مِنَ الِابْتِدَاءِ . وَ " طُوبَى " فُعْلَى ، مِنَ الطِّيبِ ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ قَالَ : وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْوَاوُ لِضَمَّةِ الطَّاءِ . قَالَ : وَفِيهَا لُغَتَانِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : طُوبَاكَ وَطُوبَى لَكَ . وَأَمَّا مَعْنَى طُوبَى فَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى " طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ " فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ مَعْنَاهُ فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ : نِعْمَ مَا لَهُمْ . وَقَالَ الضَّحَّاكُ : غِبْطَةٌ لَهُمْ . وَقَالَ قَتَادَةُ : حُسْنَى لَهُمْ . وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا : مَعْنَاهُ أَصَابُوا خَيْرًا . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : خَيْرٌ لَهُمْ وَكَرَامَةٌ . وَقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ : دَوَامُ الْخَيْرِ ، وَقِيلَ : الْجَنَّةُ ، وَقِيلَ : شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُحْتَمَلَةٌ فِي الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356142
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة