---
title: 'حديث: [17] 234 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَن… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356274'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356274'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 356274
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [17] 234 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَن… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [17] 234 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ - يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، ح ، وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي ، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَجْوَدَ هَذِهِ ، فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ : الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ قَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا قَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ بْنِ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . ( 6 ) باب الذكر المستحب عقب الوضوء . قَالَ مُسْلِمٌ : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ رَبِيعَةَ - يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ : ( وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ بن مَيْمُونٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ وَأَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ ) اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْقَائِلِ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ : وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، مَنْ هُوَ ؟ فَقِيلَ : هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَقِيلَ : رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ الْجَيَّانِيُّ فِي تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ : الصَّوَابُ أَنَّ الْقَائِلَ ذَلِكَ هُوَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : وَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَذَّاءِ فِي نُسْخَتِهِ : قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ ، وَالَّذِي أَتَى فِي النُّسَخِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ مُسْلِمٍ ، هُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا يَعْنِي مَا قَدَّمْتُهُ أَنَا هُنَا ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ : وَمَا أَتَى بِهِ ابْنُ الْحَذَّاءِ وَهَمٌ مِنْهُ ، وَهَذَا بَيِّنٌ مِنْ رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاةِ الْحُفَّاظِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ بِإِسْنَادَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُقْبَةَ ، وَالثَّانِي : عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الصَّوَابِ خَرَّجَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ فَصَرَّحَ ، وَقَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ : وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ طُرُقًا كَثِيرَةً فِيهَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ : وَأَطْنَبَ أَبُو عَلِيٍّ فِي إِيضَاحِ مَا صَوَّبَهُ ، وَكَذَلِكَ جَاءَ التَّصْرِيحُ بِكَوْنِ الْقَائِلِ هُوَ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ - وَأَظُنُّهُ سَعِيدَ بْنَ هَانِئٍ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ مُعَاوِيَةُ : وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُقْبَةَ ، هَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قَدَّمْنَاهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : ( حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ وَأَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرٍ ) فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، فَقَوْلُهُ : ( وَأَبِي عُثْمَانَ ) مَعْطُوفٌ عَلَى رَبِيعَةَ ، وَتَقْدِيرُهُ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، وَحَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَالتَّقْدِيرِ : مَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو عُثْمَانَ : ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : فَهَذَا الْإِسْنَادُ يُبَيِّنُ مَا أُشْكِلَ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا ، فَبَيَّنَ الْإِسْنَادَيْنِ مَعًا ، وَمِنْ أَيْنَ مَخْرَجُهُمَا ، فَذَكَرَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَقَدْ خَرَّجَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي مُصَنَّفِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ لَمْ يَقُمْ إِسْنَادُهُ عَنْ زَيْدٍ ، وَحَمَلَ أَبُو عِيسَى فِي ذَلِكَ عَلَى زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ وَزَيْدٌ بَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ الْعُهْدَةِ ، وَالْوَهَمُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَبِي عِيسَى أَوْ مِنْ شَيْخِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ ؛ لِأَنَّا قَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ أَئِمَّةٍ حُفَّاظٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ مَا خَالَفَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عِيسَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَذَكَرَهُ أَبُو عِيسَى أَيْضًا فِي كِتَابِ الْعِلَلِ وَسُؤَالَاتِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ ، فَلَمْ يُجَوِّدْهُ ، وَأَتَى فِيهِ عَنْهُ بِقَوْلٍ يُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَا عَنِ الْأَئِمَّةِ ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَحْفَظْهُ عَنْهُ ، وَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ ، وَأَحْسَنُ طُرُقِهِ مَا خَرَّجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَقَدْ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَخُو أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، فَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلًا ( وَهُوَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ) ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ فِي بَابِ كَرَاهَةِ الْوَسْوَسَةِ بِحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . هَذَا آخِرُ كَلَامِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ . وَقَدْ أَتْقَنَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - هَذَا الْإِسْنَادَ غَايَةَ الْإِتْقَانِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَاسْمُ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَأَمَّا ( زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ) فَبِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ ) . مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَاوَبُونَ رَعْيَ إِبِلِهِمْ ، فَيَجْتَمِعُ الْجَمَاعَةُ وَيَضُمُّونَ إِبِلَهُمْ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَيَرْعَاهَا كُلُّ يَوْمٍ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ؛ لِيَكُونَ أَرْفَقَ بِهِمْ وَيَنْصَرِفَ الْبَاقُونَ فِي مَصَالِحِهِمْ ، وَ ( الرِّعَايَةُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَهِيَ : الرَّعْيُ . وَقَوْلُهُ ( رَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ ) أَيْ : رَدَدْتُهَا إِلَى مَرَاحِهَا فِي آخِرِ النَّهَارِ ، وَتَفَرَّغْتُ مِنْ أَمْرِهَا ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ ( مُقْبِلٌ ) أَيْ : وَهُوَ مُقْبِلٌ ، وَقَدْ جَمَعَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ أَنْوَاعُ الْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ ; لِأَنَّ الْخُضُوعَ فِي الْأَعْضَاءِ ، وَالْخُشُوعَ بِالْقَلْبِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ . قَوْلُهُ : ( مَا أَجْوَدَ هَذِهِ ) يَعْنِي : هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَوِ الْفَائِدَةَ أَوِ الْبِشَارَةَ أَوِ الْعِبَادَةَ ، وَجَوْدَتُهَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا : أَنَّهَا سَهْلَةٌ مُتَيَسِّرَةٌ يَقْدِرُ عَلَيْهَا كُلُّ أَحَدٍ بِلَا مَشَقَّةٍ . وَمِنْهَا : أَنَّ أَجْرَهَا عَظِيمٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( جِئْتُ آنِفًا ) أَيْ قَرِيبًا ، وَهُوَ بِالْمَدِّ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ ، وَبِالْقَصْرِ عَلَى لُغَةٍ صَحِيحَةٍ قُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَيَبْلُغُ أَوْ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ ) هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ : يُتِمُّهُ وَيُكْمِلُهُ فَيُوَصِّلُهُ مَوَاضِعَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَمَّا أَحْكَامُ الْحَدِيثِ فَفِيهِ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ وُضُوئِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مُتَّصِلَا بِهَذَا الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرْفُوعًا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَتُسْتَحَبُّ هَذِهِ الْأَذْكَارُ لِلْمُغْتَسِلِ أَيْضًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356274

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
