---
title: 'حديث: [94] 281 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ق… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356349'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356349'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 356349
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [94] 281 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ق… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [94] 281 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، ح ، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ . [95] 282 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ . [96] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ . ( 28 ) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ فِيهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ ) وفي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( لَا يَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ ) وفي الرواية الأخرى : ( نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ) . الرِّوَايَةُ ( يَغْتَسِلُ ) مَرْفُوعٌ ، أَيْ : لَا تَبُلْ ثُمَّ أَنْتَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا جَزْمُهُ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ ( يَبُولَنَّ ) ، وَنَصْبُهُ بِإِضْمَارِ ( أَنْ ) ، وَإِعْطَاءِ ( ثُمَّ ) حُكْمَ ( وَاوِ ) الْجَمْعِ ، فَأَمَّا الْجَزْمُ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا النَّصْبُ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا دُونَ إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا ، وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ ; بَلِ الْبَوْلُ فِيهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، سَوَاءٌ أَرَادَ الِاغْتِسَالَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ أَمْ لَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا ( الدَّائِمُ ) فهو الرَّاكِدُ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( الَّذِي لَا يَجْرِي ) ، تَفْسِيرٌ لِلدَّائِمِ ، وَإِيضَاحٌ لِمَعْنَاهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ رَاكِدٍ لَا يَجْرِي بَعْضُهُ كَالْبِرَكِ وَنَحْوِهَا ، وَهَذَا النَّهْيُ فِي بَعْضِ الْمِيَاهِ لِلتَّحْرِيمِ ، وَفِي بَعْضِهَا لِلْكَرَاهَةِ ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا جَارِيًا لَمْ يَحْرُمِ الْبَوْلُ فِيهِ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا جَارِيًا فَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : يُكْرَهُ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحْرُمُ ; لِأَنَّهُ يُقَذِّرُهُ وَيُنَجِّسُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَيَغُرُّ غَيْرَهُ فَيَسْتَعْمِلُهُ مَعَ أَنَّهُ نَجِسٌ . وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا رَاكِدًا ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا : يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ ، وَلَوْ قِيلَ يَحْرُمُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ، فَإِنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَالْأَكْثَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ . وَفِيهِ مِنَ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُقَذِّرُهُ ، وَرُبَّمَا أَدَّى إِلَى تَنْجِيسِهِ بِالْإِجْمَاعِ لِتَغَيُّرِهِ ، أَوْ إِلَى تَنْجِيسِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي أَنَّ الْغَدِيرَ الَّذِي يَتَحَرَّكُ بِتَحَرُّكِ طَرَفِهِ الْآخَرِ يَنْجُسُ بِوُقُوعِ نَجَسٍ فِيهِ . وَأَمَّا ( الرَّاكِدُ ) الْقَلِيلُ فَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ ، وَالصَّوَابُ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الْبَوْلُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يُنَجِّسُهُ وَيُتْلِفُ مَالِيَّتَهُ وَيَغُرُّ غَيْرَهُ بِاسْتِعْمَالِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ : وَالتَّغَوُّطُ فِي الْمَاءِ كَالْبَوْلِ فِيهِ ، وَأَقْبَحُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا بَالَ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ صَبَّهُ فِي الْمَاءِ . وَكَذَا إِذَا بَالَ بِقُرْبِ النَّهَرِ بِحَيْثُ يَجْرِي إِلَيْهِ الْبَوْلُ ، فَكُلُّهُ مَذْمُومٌ قبيح مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيِّ ، أَنَّ النَّهْيَ مُخْتَصٌّ بِبَوْلِ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ ، وَأَنَّ الْغَائِطَ لَيْسَ كَالْبَوْلِ ، وَكَذَا إِذَا بَالَ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ صَبَّهُ فِي الْمَاءِ ، أَوْ بَالَ بِقُرْبِ الْمَاءِ . وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ خِلَافَ إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ ، وَهُوَ أَقْبَحُ مَا نُقِلَ عَنْهُ فِي الْجُمُودِ عَلَى الظَّاهِرِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَيُكْرَهُ الْبَوْلُ وَالتَّغَوُّطُ بِقُرْبِ الْمَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ ؛ لِعُمُومِ نَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْبَرَازِ فِي الْمَوَارِدِ ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ إِيذَاءِ الْمَارِّينَ بِالْمَاءِ ، وَلِمَا يُخَافُ مِنْ وُصُولِهِ إِلَى الْمَاءِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا انْغِمَاسُ مَنْ لَمْ يَسْتَنْجِ فِي الْمَاءِ لِيَسْتَنْجِيَ فِيهِ ; فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا بِحَيْثُ يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ فَهُوَ حَرَامٌ ; لِمَا فِيهِ مِنْ تَلَطُّخِهِ بِالنَّجَاسَةِ وَتَنْجِيسِ الْمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ جَارِيًا فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا فَلَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَلَا تَظْهَرُ كَرَاهَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْبَوْلِ وَلَا يُقَارِبُهُ ، وَلَوِ اجْتَنَبَ الْإِنْسَانُ هَذَا كَانَ أَحْسَنَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356349

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
