---
title: 'حديث: [98] 284 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356353'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356353'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 356353
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [98] 284 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [98] 284 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ ، وَلَا تُزْرِمُوهُ ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ . [99] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، ح ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ؛ جَمِيعًا عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَبَالَ فِيهَا ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ . ( 30 ) بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِذَا حَصَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ ( وَأَنَّ الْأَرْضَ تَطْهُرُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى حَفْرِهَا ) فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُزْرِمُوهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعُوهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَنُوبٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ ) . الْأَعْرَابِيُّ : هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَا تُزْرِمُوهُ ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ ؛ أَيْ : لَا تَقْطَعُوا ، وَالْإِزْرَامُ : الْقَطْعُ . وَأَمَّا ( الدَّلْوُ ) فَفِيهَا لُغَتَانِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ ، وَ ( الذَّنُوبُ ) بفَتْح الذَّالِ وَضَمُّ النُّونِ ، وَهِيَ الدَّلْوُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً . أَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ : فَفِيهِ إِثْبَاتُ نَجَاسَةِ بَوْلِ الْآدَمِيِّ ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ ، لَكِنَّ بَوْلَ الصَّغِيرِ يَكْفِي فِيهِ النَّضْحُ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَفِيهِ : احْتِرَامُ الْمَسْجِدِ وَتَنْزِيهِهِ عَنِ الْأَقْذَارِ ، وَفِيهِ : أَنَّ الْأَرْضَ تَطْهُرُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ حَفْرُهَا . وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لَا تَطْهُرُ إِلَّا بِحَفْرِهَا . وَفِيهِ : أَنَّ غُسَالَةَ النَّجَاسَةِ طَاهِرَةٌ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، وَلِأَصْحَابِنَا فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهَا طَاهِرَةٌ . وَالثَّانِي : نَجِسَةٌ ، وَالثَّالِثُ : إِنِ انْفَصَلَتْ وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ فَهِيَ طَاهِرَةٌ ، وَإِنِ انْفَصَلَتْ وَلَمْ يَطْهُرِ الْمَحَلُّ فَهِيَ نَجِسَةٌ ، وَهَذَا الثَّالِثُ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَهَذَا الْخِلَافُ إِذَا انْفَصَلَتْ غَيْرَ مُتَغَيِّرَةٍ ، أَمَّا إِذَا انْفَصَلَتْ مُتَغَيِّرَةً فَهِيَ نَجِسَةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، سَوَاءٌ تَغَيَّرَ طَعْمُهَا أَوْ لَوْنُهَا أَوْ رِيحُهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّغَيُّرُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِيهِ الرِّفْقُ بِالْجَاهِلِ وَتَعْلِيمُهُ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْنِيفٍ وَلَا إِيذَاءٍ إِذَا لَمْ يَأْتِ بِالْمُخَالَفَةِ اسْتِخْفَافًا أَوْ عِنَادًا . وَفِيهِ : دَفْعُ أَعْظَمِ الضَّرَرَيْنِ بِاحْتِمَالِ أَخَفِّهِمَا ; لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( دَعُوهُ ) ، قَالَ الْعَلَمَاءُ : كَانَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( دَعُوهُ ) لِمَصْلَحَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ عَلَيْهِ بَوْلَهُ تَضَرَّرَ ، وَأَصْلُ التَّنْجِيسِ قَدْ حَصَلَ ، فَكَانَ احْتِمَالُ زِيَادَتِهِ أَوْلَى مِنْ إِيقَاعِ الضَّرَرِ بِهِ . وَالثَّانِيَةُ : أَنَّ التَّنْجِيسَ قَدْ حَصَلَ فِي جُزْءٍ يَسِيرٍ مِنَ الْمَسْجِدِ ؛ فَلَوْ أَقَامُوهُ فِي أَثْنَاءِ بَوْلِهِ لَتَنَجَّسَتْ ثِيَابُهُ وَبَدَنُهُ وَمَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356353

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
