---
title: 'حديث: [105] 288 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356358'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356358'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 356358
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [105] 288 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [105] 288 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ : أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ إِنْ رَأَيْتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ ، فَإِنْ لَمْ تَرَ نَضَحْتَ حَوْلَهُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ . [106] - وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ وَهَمَّامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ قَالَتْ : كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [107] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، ح ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، ح ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ ، ح ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ ، كُلُّ هَؤُلَاءِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي حَتِّ الْمَنِيِّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ . [108] 289 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ أَيَغْسِلُهُ أَمْ يَغْسِلُ الثَّوْبَ ؟ فَقَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ . وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، أَمَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ فَحَدِيثُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ بِشْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ ، فَفِي حَدِيثِهِمَا قَالَتْ : كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [109] 290 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبَيَّ فَغَمَسْتُهُمَا فِي الْمَاءِ ، فَرَأَتْنِي جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ ، فَأَخْبَرَتْهَا ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَوْبَيْكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ رَأَيْتُ مَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ ، قَالَتْ : هَلْ رَأَيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا قُلْتُ : لَا قَالَتْ فَلَوْ رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي ، وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَابِسًا بِظُفُرِي . ( 32 ) ( بَابُ حُكْمِ الْمَنِيِّ ) فِيهِ ( أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ إِنْ رَأَيْتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ ، فَإِنْ لَمْ تَرَ نَضَحْتَ حَوْلَهُ . لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ ) ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلَّذِي احْتَلَمَ فِي ثَوْبَيْهِ وَغَسَلَهُمَا : هَلْ رَأَيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا قَالَتْ : فَلَوْ رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَابِسًا بِظُفْرِي ) . اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي طَهَارَةِ مِنِّيِ الْآدَمِيِّ ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى نَجَاسَتِهِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ : يَكْفِي فِي تَطْهِيرِهِ فَرْكُهُ إِذَا كَانَ يَابِسًا ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ رَطْبًا وَيَابِسًا ، وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ نَجِسٌ وَلَا تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنَ الْمَنِيِّ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا ، وَتُعَادُ مِنْهُ فِي الْجَسَدِ وإِنْ قَلَّ ، وَذَهَبَ كَثِيرُونَ إِلَى أَنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَدَاوُدَ وَأَحْمَدَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ غَلِطَ مَنْ أَوْهَمَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مُنْفَرِدٌ بِطَهَارَتِهِ . وَدَلِيلُ الْقَائِلِينَ بِالنَّجَاسَةِ رِوَايَةُ الْغَسْلِ . وَدَلِيلُ الْقَائِلِينَ بِالطَّهَارَةِ رِوَايَةُ الْفَرْكِ ، فَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَكْفِ فَرْكُهُ كَالدَّمِ وَغَيْرِهِ ، قَالُوا : وَرِوَايَةُ الْغَسْلِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالتَّنَزُّهِ وَاخْتِيَارِ النَّظَافَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . هَذَا حُكْمُ مَنِيِّ الْآدَمِيِّ ، وَلَنَا قَوْلٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ : أَنَّ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ نَجِسٌ دُونَ مَنِيِّ الرَّجُلِ ، وَقَوْلٌ أَشَذَّ مِنْهُ أَنَّ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ نَجِسٌ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُمَا طَاهِرَانِ ، وَهَلْ يَحِلُّ أَكْلُ الْمَنِيِّ الطَّاهِرِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا : لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الْخَبَائِثِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْنَا ، وَأَمَّا مَنِيُّ بَاقِي الْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ الْآدَمَيْ فَمِنْهَا الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَحَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَمَنِيُّهَا نَجِسٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَمَا عَدَاهَا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ فِي مَنِيِّهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الْأَصَحُّ : أَنَّهَا كُلُّهَا طَاهِرَةٌ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ ، وَالثَّانِي : أَنَّهَا نَجِسَةٌ . وَالثَّالِثُ : مَنِيُّ مَأْكُولِ اللَّحْمِ طَاهِرٌ ، وَمَنِيُّ غَيْرِهِ نَجِسٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْبَابِ : فَفِيهِ : ( خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ) وَاسْمُهُ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ الْكُوفِيُّ . وَأَمَّا ( خَالِدٌ ) الْأَوَّلُ فَهُوَ الْوَاسِطِيُّ الطَّحَّانُ . وَأَمَّا ( خَالِدٌ ) الثَّانِي فَهُوَ الْحَذَّاءُ ، وَهُوَ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ ، أَبُو الْمُنَازِلِ بِضَمِّ الْمِيمِ - الْبَصْرِيُّ . وَفِيهِ قَوْلُهَا : ( كَانَ يُجْزِئُكَ ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَبِالْهَمْزِ . وَفِيهِ ( أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ ) هُوَ بِجِيمِ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ وَاوٍ مُشَدَّدَةٍ ، ثُمَّ أَلِفٍ ، ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ . وَفِيهِ ( شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ . وَفِيهِ قَوْلُهَا : ( فَلَوْ رَأَيْتَ شَيْئًا غَسْلَتَهُ ) هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ حُذِفَتْ مِنْهُ الْهَمْزَةُ ، تَقْدِيرُهُ : أَكُنْتَ غَاسِلَهُ مُعْتَقِدًا وَهُوَ بغَسْلُهُ ، وَكَيْفَ تَفْعَلُ هَذَا ؟ وَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَابِسًا بِظُفْرِي ، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَتْرُكْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَكْتَفِ بِحَكِّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ ، وَفِيهَا خِلَافٌ مَشْهُورٌ عِنْدنَا ، وَعِنْدَ غَيْرِنَا ، وَالْأَظْهَرُ طَهَارَتُهَا ; وَتَعَلَّقَ الْمُحْتَجُّونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِأَنْ قَالُوا : الِاحْتِلَامُ مُسْتَحِيلٌ فِي حَقِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; لِأَنَّهُ مِنْ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ بِالنَّائِمِ ، فَلَا يَكُونُ الْمَنِيُّ الَّذِي عَلَى ثَوْبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنَ الْجِمَاعِ ، وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ مُرُورُ الْمَنِيِّ عَلَى مَوْضِعٍ أَصَابَ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ ، فَلَوْ كَانَتِ الرُّطُوبَةُ نَجِسَةٌ لَتَنَجَّسَ بِهَا الْمَنِيُّ ، وَلَمَا تَرَكَهُ فِي ثَوْبِهِ ، وَلَمَا اكْتَفَى بِالْفَرْكِ ، وَأَجَابَ الْقَائِلُونَ بِنَجَاسَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا : جَوَابُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ اسْتِحَالَةُ الِاحْتِلَامِ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَوْنُهَا مِنْ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ ، بَلْ الِاحْتِلَامُ مِنْهُ جَائِزٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ ، بَلْ هُوَ فَيْضُ زِيَادَةِ الْمَنِيِّ يَخْرُجُ فِي وَقْتٍ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَنِيُّ حَصَلَ بِمُقَدِّمَاتِ جِمَاعِ فَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى الثَّوْبِ ، وَأَمَّا الْمُتَلَطِّخُ بِالرُّطُوبَةِ فَلَمْ يَكُنْ عَلَى الثَّوْبِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356358

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
