---
title: 'حديث: [82] ( 389 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356731'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356731'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 356731
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [82] ( 389 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [82] ( 389 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ . حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، ح . قَالَ : وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . 19 - بَاب السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَالسُّجُودِ لَهُ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ : فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ خَمْسَةٌ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيمَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، وَفِيهِ أَنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ، وَثُمَّ يَذْكُرُ مَوْضِعَهُمَا . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيمَنْ شَكَّ ، فِيهِ : أَنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَفِيهِ : الْقِيَامُ إِلَى خَامِسَةٍ وَأَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ . وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَفِيهِ السَّلَامُ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَالْمَشْيُ وَالْكَلَامُ ، وَأَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ . وَحَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَفِيهِ : الْقِيَامُ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَالسُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَقَالَ دَاوُدُ : لَا يُقَاس عَلَيْهَا ، بَلْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَوَاضِعِهَا عَلَى مَا جَاءَتْ . قَالَ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِقَوْلِ دَاوُدَ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ خَاصَّةً وَخَالَفَهُ فِي غَيْرِهَا ، وَقَالَ : يَسْجُدُ فِيمَا سِوَاهَا قَبْلَ السَّلَامِ لِكُلِّ سَهْوٍ ، وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا بِالْقِيَاسِ فَاخْتَلَفُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي كُلِّ سَهْوٍ ، إِنْ شَاءَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَإِنْ شَاءَ قَبْلَهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ عَلَيْهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَرَدَّ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ إِلَيْهِ . وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : إِنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَقَبْلَهُ . فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَقُولُ : قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا ، وَنَصَّ عَلَى السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ تَجْوِيزِ الزِّيَادَةِ ، وَالْمُجَوَّزُ كَالْمَوْجُودِ ، وَيَتَأَوَّلُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْقِيَامِ إِلَى خَامِسَةٍ وَالسُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَهُ مَا عَلِمَ السَّهْوَ إِلَّا بَعْدَ السَّلَامِ ، وَلَوْ عَلِمَهُ لَسَجَدَ قَبْلَهُ ، وَيَتَأَوَّلُ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى أَنَّهَا صَلَاةٌ جَرَى فِيهَا سَهْوٌ فَسَهَا عَنِ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ ، فَتَدَارَكَهُ بَعْدَهُ . هَذَا كَلَامُ الْمَازِرِيِّ ، وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ نَفِيسٌ . وَأَقْوَى الْمَذَاهِبِ هُنَا مَذْهَبُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَلِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَوْلٌ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَفْعَلُ بِالتَّخْيِيرِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوِ اجْتَمَعَ فِي صَلَاةٍ سَهْوَانِ : سَهْوٌ بِزِيَادَةٍ ، وَسَهْوٌ بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : وَلَا خِلَافَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ لِلزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَفْضَلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْجُمْهُورُ : لَوْ سَهَا سَهْوَيْنِ فَأَكْثَرَ كَفَاهُ سَجْدَتَانِ لِلْجَمِيعِ ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَجُمْهُورُ التَّابِعِينَ ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ ، وَفِيهِ : حَدِيثٌ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ ) هُوَ بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ ، أَيْ خَلَّطَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ وَهَوَّشَهَا عَلَيْهِ ، وَشَكَّكَهُ فِيهَا .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356731

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
