[113] - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، ح . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظ لَهُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ يَدْعُو وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ . وَقَوْلُهُ : ( أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى ) . وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ ) هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مَحْمُولَتَانِ عَلَى حَالَيْنِ ، فَفَعَلَ فِي وَقْتِ هَذَا وَفِي وَقْتِ هَذَا ، وَقَدْ رَامَ بَعْضُهُمُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى : أَيْ وَضَعَهَا قَرِيبًا مِنْ أَسْفَلِ الْوُسْطَى ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ . وَأَمَّا الْإِشَارَةُ بِالْمُسَبِّحَةِ فَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَنَا لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : يُشِيرُ عِنْدَ قَوْلِهِ : ( إِلَّا اللَّهُ ) مِنَ الشَّهَادَةِ ، وَيُشِيرُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُمْنَى لَا غَيْرُ ، فَلَوْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً أَوْ عَلِيلَةً لَمْ يُشِرْ بِغَيْرِهَا لَا مِنَ الْأَصْلِ بِالْيُمْنَى وَلَا الْيُسْرَى ، وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ ، وَفِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَيُشِيرُ بِهَا مُوَجَّهَةٌ إِلَى الْقِبْلَةِ ، وَيَنْوِي بِالْإِشَارَةِ التَّوْحِيدَ وَالْإِخْلَاصَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/356752
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة