---
title: 'حديث: 4 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357170'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357170'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 357170
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: 4 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> 4 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ : تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ . فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ قَالَ : فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ . قَوْلُهُ : ( فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ لِلْعِيدِ ، وَهُوَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ الْيَوْمَ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ . وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ فِيهِ شَيْءٌ خِلَافَ إِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ فِيهَا : الصَّلَاةَ جَامِعَةً بِنَصْبِهَا الْأَوَّلَ عَلَى الْإِغْرَاءِ وَالثَّانِيَ عَلَى الْحَالِ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ سِطَةٌ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ( وَاسِطَةِ النِّسَاءِ ) قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ مِنْ خِيَارِهِنَّ ، وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ وَالْخِيَارُ قَالَ : وَزَعَمَ حُذَّاقُ شُيُوخِنَا أَنَّ هَذَا الْحَرْفَ مُغَيَّرٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ، وَأَنَّ صَوَابَهُ ( مِنْ سَفَلَةِ النِّسَاءِ ) وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ ، وَهَذَا ضِدُّ التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ : بَعْدَهُ سَفْعَاءَ الْخَدَّيْنِ ، هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَهَذَا الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ تَغْيِيرِ الْكَلِمَةِ غَيْرُ مَقْبُولٍ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مِنْ خِيَارِ النِّسَاءِ كَمَا فَسَّرَهُ هُوَ ، بَلِ الْمُرَادُ امْرَأَةٌ مِنْ وَسَطِ النِّسَاءِ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِهِنَّ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ : يُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ أَسِطُهُمْ وَسْطًا وَسِطَةً أَيْ تَوَسَّطْتُهُمْ . قَوْلُهُ : ( سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ فِيهَا تَغَيُّرٌ وَسَوَادٌ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ ) هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ أَيِ الشَّكْوَى . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْمُخَالِطُ ، وَحَمَلَهُ الْأَكْثَرُونَ هُنَا عَلَى الزَّوْجِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ كُلُّ مُخَالِطٍ . قَالَ الْخَلِيلُ : يُقَالُ : هُوَ الْعَشِيرُ وَالشَّعِيرُ عَلَى الْقَلْبِ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُنَّ يَجْحَدْنَ الْإِحْسَانَ لِضَعْفِ عَقْلِهِنَّ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِنَّ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَمِّ مَنْ يَجْحَدُ إِحْسَانَ ذِي إِحْسَانٍ . قَوْلُهُ : ( مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ ) هُوَ جَمْعُ قُرْطٍ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كُلُّ مَا عُلِّقَ مِنْ شَحْمَةِ الْأُذُنِ فَهُوَ قُرْطٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ خَرَزٍ وَأَمَّا الْخُرْصُ فَهُوَ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْحُلِيِّ . قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : الصَّوَابُ قُرْطَتُهُنَّ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي جَمْعِ قُرْطٍ كَخُرْجٍ وَخُرْجَةٍ ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِهِ قِرَاطٌ كَرُمْحٍ وَرِمَاحٍ . قَالَ الْقَاضِي : لَا يَبْعُدُ صِحَّةُ أَقْرِطَةٍ ، وَيَكُونُ جَمْعَ جَمْعٍ أَيْ جَمْعَ قِرَاطٍ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357170

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
