---
title: 'حديث: 12 - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357175'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357175'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 357175
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: 12 - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> 12 - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ : لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا قَوْلُهَا : ( وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ فِي ( أَمَرَ ) فِيهِ مَنْعُ الْحُيَّضِ مِنَ الْمُصَلَّى وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي هَذَا الْمَنْعِ فَقَالَ الْجُمْهُورُ : هُوَ مَنْعُ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ ، وَسَبَبُهُ الصِّيَانَةُ وَالِاحْتِرَازُ مِنْ مُقَارَنَةِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا صَلَاةٍ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَسْجِدًا . وَحَكَى أَبُو الْفَرَجِ الدَّارِمِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ : يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِي الْمُصَلَّى عَلَى الْحَائِضِ كَمَا يَحْرُمُ مُكْثُهَا فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ لِلصَّلَاةِ فَأَشْبَهَ الْمَسْجِدَ . وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . قَوْلُهَا : فِي الْحَيْضِ ( يُكَبِّرْنَ مَعَ النِّسَاءِ ) فِيهِ جَوَازُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ . وَقَوْلُهَا : ( يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ ) دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّكْبِيرِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ قَالَ أَصْحَابُنَا : يُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ وَحَالَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ . قَالَ الْقَاضِي : التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعَةُ مَوَاطِنَ فِي السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَى حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ ، وَالتَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي الْخُطْبَةِ ، وَبَعْدَ الصَّلَاةِ . أَمَّا الْأَوَّلُ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ فَكَانُوا يُكَبِّرُونَ إِذَا خَرَجُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمُصَلَّى يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَزَادَ اسْتِحْبَابُهُ لَيْلَةَ الْعِيدَيْنِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُكَبِّرُ فِي الْخُرُوجِ لِلْأَضْحَى دُونَ الْفِطْرِ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ . وَأَمَّا التَّكْبِيرُ بِتَكْبِيرِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ فَمَالِكٌ يَرَاهُ ، وَغَيْرُهُ يَأْبَاهُ . وَأَمَّا التَّكْبِيرُ لِلشُّرُوعِ فِي أَوَّلِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ سَبْعٌ فِي الْأُولَى غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ . وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ كَذَلِكَ ، لَكِنْ سَبْعٌ فِي الْأُولَى إِحْدَاهُنَّ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، خَمْسٌ فِي الْأُولَى وَأَرْبَعٌ فِي الثَّانِيَةِ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْقِيَامِ . وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَرَى هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ مُتَوَالِيَةً مُتَّصِلَةً . وَقَالَ عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ : يُسْتَحَبُّ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَرُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَأَمَّا التَّكْبِيرُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي عِيدِ الْأَضْحَى فَاخْتَلَفَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِيهِ عَلَى نَحْوِ عَشَرَةَ مَذَاهِبٍ : هَلِ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ ظُهْرِهِ ، أَوْ صُبْحِ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ ظُهْرِهِ ، وَهَلِ انْتِهَاؤُهُ فِي ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ ظُهْرِ أَوَّلِ أَيَّامِ النَّفْرِ ، أَوْ فِي صُبْحِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ ظُهْرِهِ أَوْ عَصْرِهِ ؟ وَاخْتَارَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ ابْتِدَاءَهُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَانْتِهَاءَهُ صُبْحَ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ الْعَصْرُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . وَقَوْلٌ إِنَّهُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي الْأَمْصَارِ . قَوْلُهَا : ( وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ حُضُورِ مَجَامِعِ الْخَيْرِ وَدُعَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَحِلَقِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَقَوْلُهُ : ( لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ ) قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : هُوَ ثَوْبٌ أَقْصَرُ وَأَعْرَضُ مِنَ الْخِمَارِ وَهِيَ الْمِقْنَعَةُ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَقِيلَ : هُوَ ثَوْبٌ وَاسِعٌ دُونَ الرِّدَاءِ تُغَطِّي بِهِ صَدْرَهَا ، وَظَهْرَهَا ، وَقِيلَ : هُوَ كَالْمَلَاءَةِ وَالْمِلْحَفَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْإِزَارُ ، وَقِيلَ : الْخِمَارُ . قَوْلُهُ : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ) الصَّحِيحُ أَنَّ مَعْنَاهُ لِتُلْبِسْهَا جِلْبَابًا لَا تَحْتَاجُ إِلَى عَارِيَةً . وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى حُضُورِ الْعِيدِ لِكُلِّ أَحَدٍ ، وَعَلَى الْمُوَاسَاةِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357175

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
