---
title: 'حديث: [ 43 ] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357245'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357245'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 357245
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [ 43 ] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [ 43 ] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ حَفْصَةَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ : " ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا " . [ 44 ] ( 940 ) - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى . قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا ، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةٌ ، فَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الْإِذْخِرَ " ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا . وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ . ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ . ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ . ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ ) مَعْنَاهُ : وُجُوبُ إِنْجَازِ وَعْدٍ بِالشَّرْعِ لَا وُجُوبٌ بِالْعَقْلِ كَمَا تَزْعُمُهُ الْمُعْتَزِلَةُ ، وَهُوَ نَحْوُ مَا فِي الْحَدِيثِ : " حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ " وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . قَوْلُهُ : ( فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا ) مَعْنَاهُ : لَمْ يُوَسَّعْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا ، وَلَمْ يُعَجَّلْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ جَزَاءِ عَمَلِهِ . قَوْلُهُ : ( فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنْ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةً ) هِيَ كِسَاءٌ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الدُّيُونِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَكْفِينِهِ فِي نَمِرَتِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَمْ لَا ؟ وَلَا يَبْعُدُ مِنْ حَالِ مَنْ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ . وَاسْتَثْنَى أَصْحَابُنَا مِنَ الدُّيُونِ الدَّيْنَ الْمُتَعَلِّقَ بِعَيْنِ الْمَالِ ، فَيُقَدَّمُ عَلَى الْكَفَنِ ، وَذَلِكَ كَالْعَبْدِ الْجَانِي وَالْمَرْهُونِ ، وَالْمَالِ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ زَكَاةٌ أَوْ حَقُّ بَائِعِهِ بِالرُّجُوعِ بِإِفْلَاسٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ ، وَهُوَ حَشِيشٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ . وَفِيهِ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا ضَاقَ الْكَفَنُ عَنْ سَتْرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ جُعِلَ مِمَّا يَلِيَ الرَّأْسَ ، وَجُعِلَ النَّقْصُ مِمَّا يَلِي الرِّجْلَيْنِ وَيَسْتُرُ الرَّأْسَ ، فَإِنْ ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ سُتِرَتِ الْعَوْرَةُ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ جُعِلَ فَوْقَهَا ، فَإِنْ ضَاقَ عَنِ الْعَوْرَةِ سُتِرَتِ السَّوْأَتَانِ ؛ لِأَنَّهُمَا أَهَمُّ وَهُمَا الْأَصْلُ فِي الْعَوْرَةِ . وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْكَفَنِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ ، وَلَا يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْبَدَنِ عِنْدَ التَّمَكُّنِ . فَإِنْ قِيلَ : لَمْ يَكُونُوا مُتَمَكِّنِينَ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ لِقَوْلِهِ : لَمْ يُوجَدْ لَهُ غَيْرُهَا ، فَجَوَابُهُ : أَنَّ مَعْنَاهُ : لَمْ يُوجَدْ مِمَّا يَمْلِكُ الْمَيِّتُ إِلَّا نَمِرَةٌ ، وَلَوْ كَانَ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَاجِبًا لَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْحَاضِرِينَ تَتْمِيمُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ، فَإِنْ كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ . فَإِنْ قِيلَ : كَانُوا عَاجِزِينَ عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْقَضِيَّةَ جَرَتْ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ كَثُرَتِ الْقَتْلَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَاشْتَغَلُوا بِهِمْ وَبِالْخَوْفِ مِنَ الْعَدُوِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَجَوَابُهُ : أَنَّهُ يَبْعُدُ مِنْ حَالِ الْحَاضِرِينَ الْمُتَوَلِّينَ دَفْنَهُ أنْ لَا يَكُونَ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِطْعَةٌ مِنْ ثَوْبٍ وَنَحْوِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( مِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ ) أَيْ : أَدْرَكَتْ وَنَضِجَتْ . قَوْلُهُ : ( فَهُوَ يَهْدُبُهَا ) هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِهَا ، أَيْ يَجْتَنِيهَا . يُقَالُ : يَنَعَ الثَّمَرُ وَأَيْنَعَ يُنْعًا وَيُنُوعًا فَهُوَ يَانِعٌ . وَهَدَبَهَا يَهْدِبُهَا إِذَا جَنَاهَا ، وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ لِمَا فُتِحَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357245

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
